التفكير في طريقة التفكير ! هذا هو ما يتحدث عنه كتاب (فن التفكير الواضح) حيث يوضح فيه الكاتب "رولف دوبلي" مجموعة من الأساليب وطرق التفكير الخاطئة التي يمكن أن تشكل تضليل في الرؤية وقلة إدراك للصورة الكلية وانحياز في اتجاه معين دون آخر مما سيجعل قراراتك وأحكامك غير موضوعية أو غير متزنة، وسأستعرض لكم هنا قُرابة أربعين طريقة خاطئة للتفكير مقسمة على عدة مقالات:

١. وهم المعجزة أو الصدفة: حين يحدث أمر أو موقف مفاجئ لم تتوقع حدوثه وعزوت السبب إلى مجرد "الصدفة" اعلم بأن الصدفة هي أمر نادر ممكن الحدوث! 

٢. انحياز الإجماع: بناء على الإجماع يتم اتخاذ قرارات حتى لو كانت حمقاء أو طائشة لأن الفرد لا يفضل أن يخرج عن المجموعة برأيه المخالف أو يعتقد بأنه يستحيل إجماع هؤلاء على خطأ فلابد أن يكون رأيه المخالف هو الخطأ ويقع تحت تأثير "العقل الجمعي". 
"إن الحماقة لا تتحول إلى حقيقة لأن مليون إنسان يزعمون أنها حقيقة!" 


٣. الانحياز للمخاطرة المعدومة: تكاد تكون المخاطرة في أي أمر احتمال مؤكد لكن انعدام المخاطرة أي إلى معدل "صفر" لا وجود لها في الواقع فكل شيء قابل للتغير وخارج عن التوقع ومُعرض للخطر لكن الفرق أن نسبة الخطر تختلف من أمر لآخر.

٤. انحياز النادر: يتم التشويش على التفكير واتخاذ القرار حين نعتقد بأن هذا الشيء"نادر ومحدود" حتى لو لم تكن له قيمة أو فائدة لنا؛ فقط نريده لأن القليل من يمتلكه أو يعرفه!


٥. إهمال السيناريو الأساسي: يصاب المرء بالإحباط حين يتجاهل الاحتمال الأول والأساسي الذي من المفترض حدوثه بناء على أرقام واحصائيات مجردة بعيداً عن "العواطف والخيالات" مثل أن ليس كل خريج إدارة اعمال سيعمل رئيس لإحدى الشركات العالمية وهو ما يطمح له كل خريج غالباً.

٦. وهم"النظرية الفردية": حين يتم تأكيد حالة أو نظرية أو فكرة بناء على تكررها مرات عديدة لا يعني أن نستخلص منها حقيقة خالصة أو قاعدة عامة فكل شيء قابل للتغير لكنها أمور نفعلها بالضرورة حتى نستمر في العيش والمضي دون تردد.

٧. النفور من الخسارة: محاولة تجنب المخاطرة في أمر ما حتى لا نخسر أمور معينة لأننا لا نحب الخسارة وفقدان الأشياء وننفر منها.

٨. التكاسل الجماعي: يقل الإنجاز الفردي والظهور والتميز حين يكون الفرد داخل المجموعة لأن العبء سيوزع على البقية ولا داعي لتحمل القرار والمسؤولية لوحدك! لذلك القرارات الحاسمة والخطيرة تخرج من المجموعات غالباً وليس الأفراد.

٩. انحياز الشخص الواجهة: كثيرا ما يتم التعامل والتحليل والسؤال في المواقف والأحداث بناء على الشخص الظاهر أمامنا ولا نحاول أن نحلل "الموقف الصعوبات المشكلات الفكر الظروف المحيط البيئة.." أي أننا نربط أي أمر بشخص بعينه حتى نفهم"شخصنّة".


١٠. وهم السببية: حين نقع في خطأ تقدير السبب المعين يؤدي للنتيجة التالية ليس دائما يكون ذلك صحيحا فأحيانا لا علاقة للنتيجة بذلك السبب المعين.


يُتبع..