في القائمة الأخيرة من أخطاء التفكير المذكورة في كتاب(فن التفكير الواضح) ينوه الكاتب رولف دوبلي إلى أن مقدرتنا على تجنب تلك الأخطاء يكاد يكون مجهد وصعب الحدوث لذلك عليك دوماً أن تتخذ تلك القائمة عند القرارت الحاسمة والمصيرية في حياتك وفي غير ذلك دع مجال للخطأ فالحياة فيها متسع للتعلم من أخطائك ! 

١. تأثير الهالة: طغيان صفة معين تبهرك مثل "المظهر،الحالة الاجتماعية،العرق.." فتبني لديك تصور معين بأنها هي المؤثر الأكبر وتشوش على رؤيتك للأمور بشكل كامل لذا لابد من إبعاد الهالة عن أذهاننا والتفكير بصورة أعمق.

٢. وهم التنبؤات المستقبلية:            "ثمة نوعان من البشر يتنبؤون بالمستقبل: أولئك الذين لا يعرفون ثم أولئك الذين لا يعرفون أنهم لا يعرفون!"

٣. فن الأسلوب: تتغير الحالة التي نفهم بها الأمور بناء على الأسلوب والصياغة المعروضة فيها وقد يؤثر ذلك على قرارتنا ورؤيتنا للصورة بشكل كلي، وقد تستعمل كلمات تحسينية وتجميلية بدل وصف الحالة الأصلية: "ابادة جماعية تسمى تطهير عرقي المشكلة تتحول لفرصة وهكذا.."

٤. عذاب الانتظار: لا يميل المرء غالباً إلى الانتظار وعدم فعل شيء في موقف غير واضح أو مبهم حتى لو لم يكن فعله يؤدي لنتيجة ما لأن التدخل يكون دون تفكير أو تقييم للموقف أي بصورة تلقائية؛ لذا لابد من تقييم الموقف أولا والتريث ثم التدخل عند الحاجة.        (إن مأساة البشر تكمن في أنهم غير مؤهلين للبقاء بهدوء في غرفتهم)

-بليز باسكال

٥. انحياز التخلي عن الفعل:             (إن لم تكن جزء من الحل فأنت جزء من المشكلة) بهذه العبارة تفهم بأن في مواقف معينة واضحة وغير مبهمة نتخلى عن الفعل ونفضل الركون والانتظار لأن فيه ضرر محتمل بينما عدم الفعل ضرره أكبر.

٦. خطأ الحكم على الذات: عند النجاح والقوة والتفوق يعزو الأمر إلى ذاته وفي حالة الفشل والخطأ يفضل أن يوزعه على غيره وهنا ينتج خطأ في الحكم لأجل التعزيز الذاتي.

٧. محدودية مشاعر السعادة والحزن: احيانا يوجهنا الفكر إلى افتراض مشاعر لا نهاية لها عند حدوث أمر ما سواء كان سلبي أو إيجابي لكن الحقيقة أن كل شيء له قدر معين ومقدار لا يتجاوزه.


٨. انحياز الربط: كثيراً ما يقودنا التفكير إلى ربط الأشياء مع المشاعر والمواقف الماضية دون أي علاقة أو استحالة تكرار نفس الموقف؛ وبناء عليه نتخذ قرارتنا دون وعي مثل أن تخشى ركوب السيارة بعد أن تعرضت لحادث.


٩. حظ المبتدئين: قرارت جماعية يتم اختيارها من قبل مجموعة كبيرة من الناس وتكون طفرة الربح فيها مرتفعة لكن سرعان ما ستعود لوضعها الطبيعي ويخسر الجميع! ولن يبقى إلا من كان محترفا منذ البدء ومدركا لما يفعله.

١٠. انحياز الاعتراف بالخطأ أو القصور: ثمة أمور نقوم بحسابها خطأ ويتبين مدى حماقتنا لكن رغم هذا نرفض الإفصاح والاعتراف بذلك حتى نسلي عن أنفسنا ونتحمل خيبة الأمل بل ونقنع أنفسنا بأن ذلك الخيار "الخطأ" كان هو الأصوب!

١١. نهم الفورية: "نريد الحصول على كل شيء الآن وليس فيما بعد!" من التفكير الخطأ الذي يعيق النجاح المهني هو تفضيل المكآفات الآنية على الانتظار والحصول على مكآفاة أكبر. فكل شيء يحتاج للتريث والتحكم فيه. 

~~~

لخصت لكم قرابة أربعون خطأ في التفكير أرجو أن تحوز المراجعة على إعجابكم وتجدون فيها فائدة لكم.