"كانت جميلة حتى أفزعها اليأس!
بمثل هذه الكلمات ومثيلاتها تهامس الناس من حولها؛ أما هي فقد تجاهلت ذلك وأخذت تُسطر  أحرفها عن تلك القسوة وقد حملت عنوان:

"ليس لأصحاب القلوب الحية!"

~~~


قسوة وبرودة طاغية تلتهمُك حين تعلم بأنه لم يعد الأشخاص ولا الأماكن ولا القصائد ولا الأغاني ولا الكلمات منفذ للهرب!

تتساءل بدهشة ما الذي قتلوه فيني؟        ما الذي بدأ يتلاشى ويختفي ؟! ما الذي يحاول أن يستتر في العدم؟! أتراهُ شعور الأمان أم تراه رفقة الإنسان أو ربما مشاركة العواطف والشعور ولعله مجرد الحاجة للهدوء والسلام! كل ذلك بدأ بالاختفاء كل ذلك بدأ يعلن لك بوضوح صارم بأن أماكن الهرب والاختباء لم تعد مُجدية لك؛ إنك تُرمى في وسط مجهول مقفر لا قرار له !

بات كل شيء بلا كفاية بات كل شيء غامض وغريب ومستفحل في الوهم !تعود للتساؤل من جديد ماذا عنّي أي وهم تعيشه نفسي؟ أي حقيقة تود التشبث بها والبحث عنها؟ هل هي حقيقة الحياة أم الحب أم الجمال أم النجاح أم السعادة أم الصداقة أم الأخلاق؛ لا جواب موقن في نهاية المطاف فلا زالت تلك البرودة يزداد زمهريها وصرير قسوتها !

تباكى على تلك الحيرة والوحدة الباردة وستقول بأنك ضعيف لا بأس في ذلك فأحيانا من الشجاعة أن نعترف بالهزيمة! تباكى فقد تنسيك تلك البرودة مرّ الدموع ولذتّها !
فعن أي مهرب نتحدث؟! لا مفر من تلك البرودة إنها تتفاقم وتلك هي الحقيقة المؤكدة!