لا يتوقف الإنسان عن البحث عن حقيقة إنسانيته

عن ماهيته، عن أصله الإنساني وصفات هذا الأصل وكيف نعرف ما هو أصلي فينا وما هو إبليسي!

نعم، أنت لم تخطئ قراءة المقابلة

فإن مقابل آدم كان إبليس

المخلوقان الوحيدان المعروفان في الكون، بأنهما منحا إرادة مستقلة واختيارا حرا

ولذلك كانا ضدين، وكانا متنافرين

ما ليس إنسانيا هو إبليسي، وقد يكون بينهما وسط وقد لا يكون

وما دمنا جميعا من آدم، فإن خير ما نعرف به إنسانيتنا هو أن نعرف آدم

هو الإنسانية الأولى (الخام) بكل صفاتها وأفعالها

وتسطيح سيرة آدم ظلمنا نحن الآدميين، ظلمنا وجعلنا بعيدين عن آدميتنا 

أما التعمق فيها فمن شأنه أن يوصلنا إلى مكمن العظمة

عظم آدميتنا

والبعد عن الآدمية اقتراب من إبليس

في المقالات القادمة سنتكلم عن حكايا تخرج منها صفات آدمية في مقابل إبليسية

لعل ولوجنا إلى عمق آدم يكون ولوجا إلى أعماقنا

ولعل معرفتنا بآدم تعرفنا الكثير عن آدميتنا

لعلنا نجيب عن أسئلة مثل:

ما الشيء الأهم الذي تميز به آدم؟ فنتميز به

وما الفارق المهم الذي كان نقطة التفريق بين الآدمية والإبليسية؟

هل الثواب والعقاب محركان لآدم؟ أم أن الوزاع الداخلي يكفيه؟

هل كان آدم بُدائيا؟ فهل البُدائية شر أم خير؟

كيف أحب آدم؟ وكيف كره؟ ومتى ضعف؟ ومتى قوي؟

كل هذه الأسئلة وغيرها مفاتيح إلينا، من معرفة آدم

فإلى لقاءات أخرى مع آدم

أول الآدميين