بلاغة العرب كيف امتلكوا زمامها ؟

انها الطاقة المستخلصة من قوام تجارب الفشل والاستمرار في المحاولة لاستخلاص النجاح والوصول الى التميز والتمايز .. تلك الطاقة الكامنة والمتفجرة في عقول جنس البشر  ولا حد لها ولا منتهى .. ليس في الشعر والبلاغة والادب فحسب ولكن في كل نواحي الحياة وفي كل مجالات الدنيا .. كل صانع يتقن صنعته ويحترف مهنته وهو في ذلك لم يكن طريقه ممهدا ولا ميسرا وانما مشاق وعوائق وتحديات .. يثابر حتى يتجاوزها ويتغلب عليها .. واول الطريق يختلف عن منتصفه  واخره فأول كل بداية اصعب من نهايتها  .. وان بذرة النبات تأخذ وقتها وهي ضعيفة لا حيلة لها وتضرب بجذورها في صخر أصم قاس حتى تتجاوزه بصلابة عودها .. وان الطفل يتعلم النطق بخطوات وئيدة الى ان يتعلم الكلام ويتقن البيان .. ونستطيع القياس على  كل ذلك في كل مجال من مجالات الحياة الواسعة .. وبالجهد والعرق يبلغ كل انسان ما يتمناه ,, واقول هذا لنفسي ولكل من سلك طريق يبتغي فيه علم سواء في العروض او غيرها ,, كم مره سقط الطفل وهو يحبو محاولا المشي بقدميه ,, وكم مره تلعثم وهو يحاول النطق ثم ينتقل بين الكلمات والمصطلحات التي يحفظها وهو مبتسم فرح وكأنه قد عثر على كنز ثمين ... انه القانون الاثير لدى كل البشر .. التجربة والخطأ ... ان مخترع  المصباح الكهربائي اجتاز بالنجاح مئات التجارب الفاشلة حتى وصل الى ما كان يحلم به في النهاية .. لابد انك قد رايت مرات عديده احدهم وهو يناور  بالدراجه او السيارة  يستعرض مهارته في فن القيادة والسرعة والسيطرة او رايت احداهن وهي تحرك اصابعها ممسكة بادوات التريكو وهي تتابع شاشة التلفاز في سرعة ومهارة ودون حتى ان تنظر الى موضع الابرة من يدها ... هل علمت ان خلف تلك المهارات تجارب فاشلة .. ومهارة اللغة وهذا البحر الخضم يحتاج ايضا منك الي جهد وصبر ولابد لي ولك في النهاية من نجاح قريب كنا نظنه مستحيل وبيننا الايام .

#عبدالرحمن_محمود