استيقظ مبكراً،لبس ملابس أنيقة،تليق بهذا اللقاء المهم،ووضع عطر فاخر أشتراه من أحدى المحلات المعروفة في المدينة،تناول وجبة الفطور،وقبل الخروج صفف شعره بطريقتة آلمعتدة،ووضع ساعة يده المفضلة،التي لاتفارقه في خارجته اليومية .
آلساعة تشير لي تاسعة ونصف صباحا،وقد وصل لمكان الموعد المتفق عليه، والذي هو مقهى،على مايبدو صديقنا في موعد غرامي،مع فتاة أحلامه.
كانت في البداية صداقة،ومن تم تطورت لي علاقة غرامية، وكل ذلك حصل دون أن يشاهدها ولو مرة واحدة،في كل مرة يطلب منها صورة لها تتحجج بتقاليد العائلة وأنهم عائلة محافظة،ومخافة أن يتم قرصنة حساب أحدهم على الفايسبوك.
صديقنا دخل المقهى،وهاقد جاء عنده النادل يسئله ماذا يريد لنفسه،ثم أجابه أنتظر شخص حتى يأتي، كانت في مخيلته فتاة شقراء،بيضاء كبياض الثلج، عينيها كبيرتان،جسمها رشيق كعارضة الأزياء،على الأقل هكذا تخيلها، انطلاقا من صوتها الرقيق الجميل،الذي يوحي بحسناء وليس فتاة عادية الجمال.
الساعة تشير للعاشرة،والفتاة لم تأتي بعد، سئيم الانتظار، حاول الاتصال بها لكن هاتفها مقفل،انتابته حالة من الشك والاحباط، هل تحبني كما قالت؟هل ترجعت عن قرارها؟ ومجموعة من الأسئلة الأخرى التي راودته في تلك اللحظة الحرجة،اختلط عليه الحابل بالنابل وكاد يصاب بالجنون، لم يدري هل هو في حلم أم حقيقة؟بعدها بلحظات وصلت محبوبة القلب،وما أن دخلت المقهى وحددت مكانه،حتى أشارت له بيدها كي يتعرف عليها، وكانت الصدمة التي لم يكون يتوقعها،زالت الاحلام الوردية،فاالفتاة التي كانت في مخيلته،لا تنطبق عليها هذه المواصفات،صديقنا أصبح في كابوس، ولم يستوعب ما يحدث له،وفي لمح البصر،وبدون شعور خرج من المقهى،تريكا آلفتاة هي آلاخرى في صدمة،من هول مايحدث.
قصة صديقنا هيا عبرة لكل من يبني علاقاته على حب المظهر فقط، المظهر مهم صحيح، لكن مافائدته بعقول فارغة لاتقدر الطرف الثاني،جوهر آلانسان هو آلاهم، وهو أرقى وأسمى،وإن كان مع الجمال فذلك أفضل