بسم الله والحمد لله الذي رفع عنا الحرج بقول النبى صلى الله عليه وسلم: « نضر الله امْرأ سمع منا شَيْئا فَبَلغهُ كَمَا سمع، فَرب مبلغ أوعى من سامع »، فإلي نفسي قبل غيري أقول ما أقول، وأقرأ هذا من حين إلي حين، أُذكر به نفسي. 

                                               =========  إلي أولئـــــــــك    =========

إلي أولئك الذين لا يحسنون أن يروا شيئا جميلا فيمن يكرهون وينظرون إليهم نظرة تحقير واستصغار.
قال أبو قِلابةَ الجَرْمِي: « إذا بلغَكَ عن أخيكَ شيءٌ تَكْرَهُهُ، فالتمسْ لَهُ العُذْرَ جُهْدَكَ؛ فإنْ لم تجدْ له عُذْراً، فقل في نفسك: لعلَّ لأخي عُذْراً لا أعلَمُهُ ».

إلي أولئك الذين إذا وقعت أعينهم أو انكشف لهم وقوع أخ لهم فى معصية، حقروه واسقطوه
يقول النبي:
« لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ، يَتَّبِعُ اللهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ ».

إلي أولئك الذين يستصغرون ما يفعله إخوانهم لهم:
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : « إِنِّي لأُرِيدُ شُرْبَ الْمَاءِ فَيَسْبِقُنِي الرَّجُلُ إِلَى الشَّرْبَةِ فَيُسْقِينِيهَا ، فَكَأَنَّمَا دَقَّ ضِلْعًا مِنْ أَضْلاعِي لا أَقْدِرُ لَهُ عَلَى مُكَافَأَةٍ بِفِعْلِهِ » .

إلي أولئك الذين يتصدرون نصح الناس عين بعين:
قال ابن حزم رحمه الله : « إِذا نصحت فانصح سرا لَا جَهرا ، وبتعريض لَا تَصْرِيح ، إِلَّا أَن لَا يفهم المنصوح تعريضك ، فَلَا بُد من التَّصْرِيح .... فَإِن تعديت هَذِه الْوُجُوه فَأَنت ظَالِم لَا نَاصح »