المناضلة الشهمة، والقيادية النسوية في حزب العدالة والتنمية الإسلامي المغربي، الأستاذة أمينة ماء العينين، تتعرض الساعة لهجمة مسعورة من طرف مجموعة من الجرائد والشخصيات العامة، للنيل من صورتها الرمزية " كقيادية نسوية شرسة، تشرف العمل الإسلامي بالمغرب "، هذه الحملة لم تبدإ اليوم ولن تنتهي مع أمينة!

بل ستستمر مادام حزب العدالة والتنمية شوكة في حناجر العلمانيين والمفسدين بالمغرب.

وهذا -كان ولا يزال - سبيل أعداء الإصلاح في كل زمان ومكان، فقد عد الشيخ ولد الحسن الددو -حفظه الله - الآلة الإعلامية أحد أركان الطغيان الرئيسية، واستدل لذلك بقوله تعالى في قصة فرعون : " وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (38) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) " .

ويعيد الزمان نفسه اليوم إذ قال الحاشرون - من صحافة الزور للمغربيين - هل أنتم مجتمعون؟، لعلنا ننبذ الإسلام والإسلاميين إن كانت اخبارنا صحيحة! 

أما إن كانت شهادة زور وقذف، فلا حسيب ولا رقيب، ونعيد الكرة حتى تقع الجرة!

ولا أظنني أحيد عن الصواب إذ أزعم أن هذه الحملة الهوجاء ليست حملة عشوائية عابرة، بل أعتبرها حملة ممنهجة يدبرها عقل علماني خبيث، ويحركها جهاز مالي فاسد بالمغرب.

فقد بدأ الأمر - واضحا جليا - بضرب قيمة الحزب الروحية ومكانته التربوية بنهش عرض قيادات حركة التوحيد والإصلاح، في شخص الأستاذين عمر بن حماد وفاطمة النجار.

ثم تلته محاولة أخرى للضرب في قيمة الحزب الفكرية عبر الزج بالدكتور والمفكر سعد الدين العثماني في رئاسة حكومة مغضوب عليها من طرف الشعب!

والتشهير بالحق وبالباطل بالمفكر الإسلامي محمد يتيم،

ثم السكوت المدين والفاضح، عن خبر من العيار الثقيل، كان عنوانه البارز " الدكتور المقاصدي أحمد الريسوني – حفظه الله - رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" وهو الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، وأحد كبار منظري العمل الإسلامي الحركي بالمغرب، خبر أصبح حديث كل إعلام الوطن الإسلامي وغيره، إلا صحافة الزور والقذف بالمغرب، أطالت السكوت وابتلعت جرائدها غيظا.

ثم تلت كل هذا مرحلة أخرى نشهد الآن أطوارها ونعيش تفاصيلها، وهي الضرب في القيمة النضالية للحزب، وذلك بالتشهير بالأعداء اللامتسامحين -صراحة- مع الفساد، والذين سموا في مرحلة سابقة بتيار " عبد الإله بنكيران "، وعند المتشائمين من أبناء الحزب هم آخر أمل أونقطة مضيئة في الحزب.

فكان أول أهداف هذه الحملة المسعورة، أحد أبرز رجالات هذا التيار إنه الدكتور عبد العالي حامي الدين، الذي حاولت صحافة القذف والزور، النيل من قيمته الرمزية، بالترويج لقضية هجينة مفضوحة، يكفي في تكذبيها ذكرها، وذلك بإحياء ملف سياسي سابق، قال فيه القضاء المغربي كلمته منذ ربع قرن، بتهمة المشاركة في قتل طالب يساري!.

وهاهي الآن نفس الأقلام والوجوه، تستأجر من جديد للنيل من أحد أبرز شخصيات هذا التيار، إنها المناضلة: أمينة ماء العيين، وصدق الدكتور عادل رفوش حين كتب " ومن مثل أمينة ؟ " حتى ينالوا من أمينة.

أما عن نفسي فأقول: فمن بعد أمينة ؟ أهو الأستاذ عبد العزيز أفتاتي أم المفكر المقرئ أبو زيد الإدريسي ! أم من ؟

فانظر - بصرك الله - إلى هات المنهجية المدروسة، للقضاء على رمزية الحزب ومكانته، بدأ بالشعبيته الانتخابية، ثم المكانة التربوية والروحية، مرورا بالقيمة الفكرية والعلمية، وصولا اليوم إلى المكانة النضالية للحزب، فهذه غايتهم، ووسيلتهم أمينة وأمثال أمينة.

كما أود أن أشير إلى أن هذه الحملات وغيرها تحمل غرضا خفيا غير الحط من قيمة الحزب في عيون المغربيين، وهو - في تقديري - قياس مدى قوة تماسك الحزب التجمعية والفكرية، ومعه هل يستطيع الفساد بالمغرب استئصال حزب العدالة والتنمية أم لا ؟ فالحذر الحذر، ف "إن هذا لشيء يراد" .

وطبيعي في ظل هذه الهزات الإعلامية أن تطفو على السطح ردات فعل غير منظمة ولا متأنية، من غيورين على هذا الحزب، تخاطب العلمانية والفساد بأفكارها وتحاكمها لقطعياتها، من نوع: أين شعارات الحرية الشخصية التي صدعتم رؤوسنا بها؟ أم ليس للإسلامي حرية فردية في شريعتكم! وعلى هذا فحتى لو صحت أراجيفكم - تنزلا لا تسليما - فإنها تبقى حرية شخصية ؟ وحتى في  مرجعيتنا الدينية فإنه ليس خروجا عن الملة الوقوع في الخطأ والمعصية!.

وليس في ذلك - كما قد يفهم - إقرار بصحة هذه الهجمات، ولا الضرب في قطعية فريضة الحجاب. وإنما هي محاولة لرد السم بالسم، والحالة حالة دفاع وردة فعل، وليست حالة تقرير وتأسيس.

وبين جدية يتيم ومرح بنكيران تطرح عدة تساؤلات من قبيل : هل سيتخلى الحزب عن الدفاع عن قطعيات الشريعة في وجه تخرصات العلمانيين؟ أم أنه محض توزيع للأدوار لا علمنة من الداخل ؟ ألم يتضخم مفهوم الإنصاف والموضوعية في الحزب حتى غدا سيفا يقطع وحدة الصف؟

وإن أمينة ومن سيكون في مكان أمينة غدا، يحتاج والحزب لتآزر أعضائه ومتعاطفيه أكثر من حاجته إلى تجردهم وموضوعيتهم المزعومة.

ويحتاج إلى الركون إلى حبل الله المتين، وتقرير قواطع دينه في عصر " فتنة الثوابت "، أكثر من مجاراة منطق العلمانيين.

وأما من يهون من شأن هذه الحمالات ويستصغر أثرها، ويهوله شدة وقعها، فليقرأ وليتدبر قصة الإفك! وماذا فعلت الإشاعات ونفثات المرجفين والمنافقين في الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم، وكيف أزلت عدولا بشهادة الزور، وكيف أودت بأتقياء للخروج بتصريحات ترغب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بتطليق أمنا عائشة رضي الله عنها وعنهم أجمعين.

وإن الموقف الرشيد

أقتراحات
الرشد
هذه الكلمة صحيحة

أن لا تطلق أمينة - وهل مثل حزبها يطلق مثلها؟ - ومن في مثل موقف أمينة من عصمة حزبها، بل أن تكون كاسمها عند حزبها " ماء العينين" ، ومن كان ندا لأمينة، فليقدم مثل ما قدمت أمينة!.

فاللهم ثبت إخواننا على نصرة دينك، وإقامة عدلك وودك، وقهم اللهم شر الطغاة والمرجفين.

والحمد لله رب العالمين.