تعَدُّ تكنولوجيا النانو آخر ما توصلت إليه علوم الهندسة وتطبيقاتها، إذ تعتبر مزيجا من علوم الهندسة وعلوم المواد المطبقة في شتى المجالات العلمية الأخرى كالطب، البيولوجيا, الكيمياء وعلوم الفضاء والهندسة الدقيقة ذات البعد النانوسكوبي، والنانو هو وحدة قياس تساوي واحد من المليار من المتر الواحد، أي خمسين ألف مرة أصغر من سمك شعرة الإنسان. وفي هذا المستوى اللامرئي تصبح النظريات الكلاسيكية عاجزة عن تفسير و نمذجة الظواهر الفيزيائية، وهذا ما استدعى البحث عن نظريات أكثر دقة وفعالية. 

وقد كان عالم الفيزياء الأميركي ريتشارد فاينمان أول من أشار إلى هذه التقنية ودعا إلى استكشافها، ملقبا إياها ب "المتناهي الصغر"، وذلك في إحدى محاضراته التي ألقاها في ديسمبر 1959.

 وجد العلماء ضالتهم بعد اختراع مجهر المسح النفقي STM سنة 1981، ومجهر القوة الذرية AFM. وتطوير نظريات ميكانيكا الكم والتي تولَّدت منها العديد من النظريات غير الكلاسيكية لشرح ديناميكا البنيات والجزيئات على السلم النانوي ومنها نظرية المرونة اللاموضعية التي طورها Eringen عام 1983.

وقد كان اكتشاف أنابيب الكربون النانوية عام 1991 من طرف Lijima نقطة التحول في تاريخ تكنولوجيا النانو، وقد ساهم هذا الإكتشاف في تطوير هذه التقنية وجعلها أحد أهم ميزات القرن الواحد والعشرين الى جانب إكتشاف الجرافين سنة 2004 بجامعة مانشستر،والذي فتح الباب واسعا أمام العديد من التطبيقات الهندسية الباهرة.

تطبيقات النانوتكنولوجيا:

تتعدد تطبيقات تكنولوجيا النانو حسب مجالات التطبيق والمواد المستخدمة في ذلك، وإلى غاية اليوم لا يمكن حصر مجالات تطبيقها نظرا بسرعة تطورها والاهتمام الذي تلقاه من مختلف الأوساط العلمية والتكنولوجية، وهناك بعض التطبيقات التي لا تزال قيد الدراسة والبحث إضافة إلى تطبيقات لا يمكن السماع بها لأنها في غاية السرية. ولا بأس أن نذكر التطبيقات التالية:

-التطبيقات البيوطبية

-صناعة الطائرات والسفن

-الصناعات الفضائية والعسكرية

-توليد الطاقة وتخزينها

-صناعة الأغشية وتصفية المياه

-صناعة الطلاءات والمواد المركبة

-تقوية الأنسجة والبنيات 

-صناعة الروبوتات النانوية

-انتاج الأغذية وتحسين مردودية الزراعة

-تطوير الإتصالات ونقل المعلومات

-صناعة أجهزة الاستشعار والمحساساتا الدقيقة

-تطوير تقنيات الطبع ثلاثية الأبعاد

-تطوير التصوير متناهي الصغر 

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الأيام القادمة كفيلة بتبيان أهمية تكنولوجيا النانو وأثرها على حياتنا.