تعتبر الهندسة الميكانيكية أحد فروع الهندسة والعلوم التطبيقية وأهمها على الاطلاق، فهي تدرس نمذجة، تصميم، تصنيع، تركيب الآلات، تشغيلها وصيانتها. فهي بصفة استثنائية تُعْنى بدراسة القوى وحركة الأجسام المادية مختلفة الأحجام.

يعود أصل كلمة ميكانيكا الى الكلمة اللاتينية machine المسشتقة من الكلمة اليونانية mackana، وترجع بعض المصادر أصل تسميتها الى العربية القديمة التي كانت تستعمل كلمة "مَاكِنة" والمشتقة من الفعل "مكَّنَ، يُمَكِّنُ" والتي تعني القدرة  أو الاستطاعة واللتين هما كلمتين مفتاحيتين في دراسة الأنظمة الميكانيكية.

وتعود البداية الحقيقية للهندسة الميكانيكية النظرية في ثوبها الحديث مع بداية القرن السابع عشر ميلادي حيث طور نيوتن قوانين الفيزياء المعروفة باسمه، لتجد شقها التطبيقي مع اختراع الآلة البخارية من طرف جيمس وات نهاية القرن الثامن عشر، ومع بداية الثورة الصناعية الغربية شهدت الميكانيكا تطورا هائلا في شتى تطبيقاتها وتنوعّت مصادر توليد الطاقة الحركية من طاقات أحفورية، كهربائيه، نووية، مغناطيسية وطاقات أخرى غير تقليدية.

أكاديميا تعتبر الهندسة الميكانيكية أحد أهم فروع الهندسة من حيث الدراسة والبحث، حيث يرجع الفضل في الكثير من الاختراعات والانجازات العلمية الباهرة إلى مهندسين وباحثين ميكانيكيين.

إن دراسة الهندسة الميكانيكية كتخصص جامعي يعتبر خيارا ناجعا لمن لديه رغبة في تطوير نفسه نظريا وزيادة معارفه التقنية، حيث تمكنك الميكانيكا من دراسة بعض المقاييس الهامة والتي تجعلك قادرا على فهم العديد من الظواهر الفيزيائية المحيطة بنا.

ميكانيكا الموائع (السوائل والغازات)، ميكانيكا الأجسام الصلبة، الديناميكية الحرارية، نقل الحرارة، علوم المواد، الاهتزازات، التحليل العددي، الآلية، التصنيع الميكانيكي و توليد الطاقة : هي مقاييس قاعدية لكل دارسي الهندسة الميكانيكية لتحضيرهم التخصص في أحد فروع الميكانيكا والتي تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما:

الهندسة الطاقوية: والتي تدرس نظم توليد الطاقة، نقلها، تخزينها، تحسين فاعليتها والبحث عن مصادر بديلة للطاقات التقليدية، ويحَضّر الطالب في هذا الفرع ليكون مهندسا ميكانيكيا في أحد الميادين التقنية التالية: هندسة البترول والغاز، الصناعة البيتروكيمياوية، الطاقة النووية، الطاقات المتجددة، الهندسة الحرارية أو مايصطلح عليه HVAC، الصناعات الخفيفة والثقيلة، الصناعة الصيدلانية، الصناعة الفضائية والعسكرية، الهندسة البحرية  والاستغلال المنجمي بالإضافة إلى مهن البحث والتطوير ...

البناء الميكانيكي اوما يسمى ايضا هندسة البنيات الميكانيكية Structural engineering، وهو فرع يدرس بالتحليل نمذجة ومحاكاة التصنيع الميكانيكي للآليات والبنيات و دراسةالقوى  والظواهر المؤثرة عليها، لضمان منتج نهائي ذا مقاومة وخصائص ميكانيكية مرغوبة. وفي هذا الصدد، يجب على الطالب أن يكون مُلِمًّا بعلوم المواد وديناميكا المواد الصلبة وسلوكها تحت التأثيرات الخارجية كالحرارة والقوى الأخرى، كما يجب أن يتمتع بالقدرة على التحليل والبرمجة الآلية ليكون مهندسا عارفا بتخصصه.

فروع اخرى للهندسة الميكانيكية: بالإضافة إلى الفرعين السابقين والذين تجدهما في أغلب جامعات العالم، هناك فروع اخرى تختلف من جامعة لأخرى بحسب تخصص الأساتذة فيها والتوجهات الأكاديمية والإستراتيجية للجامعة، وهي في أغلب الأحيان تجمع بين الفرعين السابقين وتختلف في مجالات التطبيق وطرق التدريس، فنذكر منها:

-الصيانة الصناعية

-هندسة الآليات والالكتروميكانيك

-الميكاترونيك

-الهندسة الحرارية

-التلحيم

-هندسة المواد

-التعدين

-الميكانيك الحاسوبية

-النانوميكانيك

-ميكانيكا الروبوتات (الروبوتيك)

-علوم الطيران

-الميكانيك الحيوية (البيوميكانيك) 

-البصريات وميكانيكا الدقة

-ميكانيكا الدفع

-ميكانيكا السيارات

-النقل والمواصلات

بالإضافة إلى فروع أخرى