‏- وجهُك سرّ في إدماني
وأظنك قدرا هو رباني
فلماذا أبحث عن وجهك
حتى في ذِروة أحزاني؟!
ولماذا تَرجُف أشعاري
وتذوب بقَهوة فنجاني
يا امرأة من شَهدٍ خُلقت
في نكهة تين لبناني
فأنا في صمت أتلّوَى
آتأكل صباح مساء  بنيراني
يا ورد النًسرين الأبيض
يا عبق الحرف بديواني
إنّي اشتاقك سيدتي
وتتُوق لعطرك أحضاني ..
إني رأيت القمر فيك بدرا
وطول السهر أعياني
يا ريح يوسف البعيد
ردي إليَّ بصري وكياني
إني قد رأيت الحب غرقا
والغرق في عشقك رماني
جللٌّ في جللٍ والرمح
يسرح بين شرياني
يمزقني رويدا رويدا
ويقطّعني أنصاف نصفان
إن الهوى مُلك وانت كرسيّي وتيجاني
بك استبحت الحُكم وصرت ملكتي وسلطاني
أيا نار الهوى رفقا بمكلوم
فالوريد اكْتوى وصار يهذي بهذياني
كم ذُقت فراق عبلة وليلى
ولا غيرها طال ليلي وأماني
قد دُرت الدُنيا شوقًا
وبحثت عنك في كل مكان
يا معشر العشاق خبّروها
أنّي تجرعت بفراقها علقم الزمان
سكوتها شبق غضبان
والنبض من تحت القلب يعاني
يشهد احتضار عاشق
لطالما بالخيلاء دعاني
والان صار حبيس ليلى
كأن خُطوب الأرض ترعاني
فسرت أبحث عن وجه ليلى
وليلى بالخمار تحجبت حجاب إنس وجان
و حولها الكلّ رقدوا
كأنك حور عين فيك جنتان
بك الشيطان انكوى
وما عاد بشيطان
قد أسلم وجهه عشقا
والعشق دين كل الأديان
قد أبصرك من لم ير
وسمعك الصم بلا اذنان
وصار الهوى خلف الهوى
كالوجه يغطيه الكفّان
وذاقت بك النفس شر البِعاد
و اكْتحلت عُميًا بك العينان
قد صرت أُخاطب العابرين كلهم
وأسأل بسكر ولست بسكران
هنالك أحدقت شاخصا
بعيون الدجى وأجنحة من نيران
هنالك رأيتك في الليل شبحا
متوشحا ثوب الشمس في شتاء نيسان
مترنما بين شجر ووديان
قبّلَت شفتيك روحي
وذهبت ريحي بأغصاني
حتى صحبت الليل
وألِفتك في نفسي ووِجداني
قد تسممت بقبل يديك
وأصبحت أسيرا داخلك أعاني
أصفع حظي وحلمي
فهما سبب ذكري ونسياني
شبيهة انت بالنساء
مخلوقة من وداعة الحمامة و شراسة الغربان
احببتك قبل أن اولد
و في خيالك اشْتد عودي بين الصبيان
فيا ذا القلب المهذب رفقا بيّ
فأنتِ مصحفي و قرآني


عفاف_عفة_قلبي


مكلوم