‏ومِثلك لو في صمتها فكّرت بهِ

لكانَ الصمت من صرخةٍ أقوى 


ومثلك لو جاءَت لعُرسٍ بحيّها

لقالَ أهل الفرح قد جاءَت الحَلوى 


ومثلكِ لو كانت قديسة منزل

لكان لكل العابدين في قلبها مأوى 


هل تعلمين أن حروف العربية ثمانية أو تسعة وعشرين حرفا، المهم أن عددها يقدم لك الآلاف من الكلمات و المفردات، العديد من الجمل والمعاني، إلا أن حرفين منهما قد جمعا كل معاني روحي وطويا كل البيان من رفوف فؤادي ووجداني..هاء ياء.

حقا قد أبالغ في الوصف والشرح والمدح، وقد أنزوي بعيدا بحثا عن كلمات لأجعلك معنى داخلها..فعبثا أحاول أنا أن أصوغك في قالب من قوالب معاجم العربية، فبعض المعاني تكتب برماد القمر و تسطر هوامشها بمسك المها، هكذا كانت الحقيقة متصالحة مع نفسها، بأن لاشيء يسعك، لا شيء يكفيك، ولا يفيك... 

تميمة القلب و زهرة الروح و بياض الحياة ونسيمها..فقط مجرد تراهات عابر، مزج خمر المعنى بموسيقى الفؤاد، الذي ما ينفك يبحث ويلوم العقل لعله يجد معنى يناسبك أو قافية تحتويك..

أذكر اليوم الأول التي التقيتها فيه، جاءت على استحياء عجيب، ما بين الخجل و اللهفة، و الاعتذار و الوقار، تملكني شعور غريب، كأن تعب ذلك اليوم قد تبخر، وقلت في نفسي، أ لازال هناك شخص بمثل هذه الطينة، بل بمثل هذه الجوهر...؟!

طفلة إذا سميتها ذاك، وانثى بمائة رجل اذا بحثت عن ذلك، تجعلك تهيم في محيطها، غامضة لدرجة أن تهز كيانك من الداخل، وتجعلك دون نوم ودون راحة، شيء عادي، فالنحل لا يتحرك إلا عندنا تتحرك ملكتهم.

‏المهم كُل شيء مختلف معكِ حتى الأشياء التي ليس لها أي تأثير تُصبح معكِ مذهلة بطريقةٍ ما، تشعر بأن الحياة سعيدة لمشاهدة ابتسامتك، تود لو ترسمها فوق شفتيك أبد الدهر، وترى الروح تزغرد طربا بذلك، أعرف أن وصفك حقيقة لا يقدر عليها مجاز ولا خيال، رواية ولا شعر...

أنتِ الحرف الذي يكمل معنى كل كلمة دخلها، انت اللون الذي يحضر قوس قزح اذا ما تمايلت مع ورد ياسمنيها، قلت لك يصعب وصفك..

ها انا ذاهب في صباحي الباكر، افكر كيف سأصف ما لا يوصف، وكيف سأكتب ما لا يكتب، وكيف سأجمع ما لا يجمع، فقط آمر عقلي أن يستسلم لجمال اللحظة، وهو يتذكر نغمة ابتسامتها، و انقباضات وجهها عندما تداعب الكلام بصوتها، جميلة لدرجة أن تقسم على أن الله لم يخلق سواها، جميلة لدرجة أن الرسام يحتار في اللون الذي سيجسد ملامح روحها، ما بين لون الشمس ولون القمح الأصيل، ما بين حلو الحرف و جاذبية الشكل..

المهم انها لؤلؤة لامعة، دُر مكنون يَثْبت داخل القلب، لا يستطيع الكل رؤيته، فقط من ملك فؤادا، ولم أقل قلبا؛ فالقلب إذا لم يلامسه الحب لم يسمى فؤادا..

جنونها عظمة، وحماقتها سكر الدنيا، كلما تمعنت فيها ازددت حبا للحظة التي جمعتك بها، حقيقة أن عيونها شهب فاتنة، لم يخلق الكل لرؤيتها،  ترتجف أوصالي، و يهتز كياني، وأحسن بأن الأرض والسماء تراقبانني، هذا إذا كان هناك أصلا  أحد يستطيع النظر والنفاذ داخلهما، وان يستشعر كمية الحب و الاهتمام..الذي تُكنه لمن تحب، ترعى احبابها بنبضات قلبها، تسير فوق نبضاتها خوفا عليهم من صدمات قلبها، تحبس الحزن وتنشر الفرح كسحاب المطر والثلج...

هي كل النساء، بل كل البنات، وكل الاطفال الذين يحملون البياض في قلبهم، و يغزلون من الحب اثوابا، و يغرسون في الروح سلاما أبديا..

‏بل من أجمل المشاعر على الإطلاق أن تجد شخصًا واحدًا في هذا العالم. تستطيع الحديث معه في اي شيء، أن تخبره بكل شيء، دون أن تتجمّل، و أن تفكر.. أن تحكي له كل أفكارك مهما كانت سخيفة ومخزية ومؤلمة، دون أن تراودك أطياف القلق من تغير نظرته عنك ، أن يمنحك القدرة لتحُب نفسك بكل نواقصك أكثر،

فأنتِ مُعتادة على ملامحك، لا تعلمين كم تبدين جميلة لشخص غريب.

يعجز حرفي، و أتحسر على نفسي التي تسبح في ملكوت سماواتها، ويخجل خجلا على كل معنى لم يستوفي حقها، ولم يوفي قدرها، فراح القلب يسأل فقط عن حبها. 


‏" يُقال إن الصديق يُغنيك عن ألف رفيق

فكيف بصديقٍ حبيب🍂 ".


سنفورتي الحلوة 💜

الضفدعة 💜🌸

هاء.. ياء 🌚