لماذا سمى سيدنا محمد النبى الأمى؟.. دار الإفتاء تجيب كتب على عبد الرحمن الإثنين، 27 مايو 2019 05:32 م قالت دار الإفتاء المصرية، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لُقِّبَ بالأميِّ، لأنه كان لا يقرأ ولا يكتب، وهذه صفة كان يتَّصف بها غالب العرب ، في ذلك الوقت؛ قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾ [الجمعة: 2]، وفي "الصحيحين" عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يقول: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ». وأضافت دار الإفتاء المصرية ،عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك:"وهذه صفة ممدوحة في سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وليست صفة نقص، بل هذا من جملة معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ كان الخطيب من العرب إذا ارتجل خطبة ثم أعادها فإنه لا بد أن يزيد فيها أو ينقص عنها بالقليل والكثير، وكان صلى الله عليه وآله وسلم -مع كونه ما كان يكتب وما كان يقرأ- يتلو كتاب الله من غير زيادة ولا نقصان ولا تغيير، فكان ذلك من المعجزات، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: 6]. وتابعت دارالإفتاء:"كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم لو كان يحسن الخط والقراءة لصار متهمًا في أنه ربما طالع كتب الأولين فحصَّل هذه العلوم من تلك المطالعة، فلما أتى بهذا القرآن العظيم المشتمل على العلوم الكثيرة من غير تعلم ولا مطالعة، كان ذلك من المعجزات، وهذا هو المراد من قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: 48]. واختتمت دار الإفتاء المصرية:"لأن الأمية معجزةٌ في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فلا يجوز شرعًا أن يُساق هذا الوصف في حقه صلى الله عليه وآله وسلم في مقام الانتقاص أو المقارنة بغيره، وقد ألَّف الحافظ السيوطي في هذا المعنى رسالة أسماها "تنزيه الأنبياء عن تسفيه الأغبياء".