إنِّي أُحِبُّكَ وَالزَّمَانُ طَوِيـلُ

فِي غَيْرِ قُرْبِكَ يُسْتَلَذُّ عَوِيـلُ


وَيُقَامُ فِي كُلِّ الأمَاكِنِ مَأْتَمٌ

حَيْثُ الْتَقَيْنَا لَا أَرَاهُ يَزُولُ


وَكَأنَّنِي زَوْجُ النَّبِيِّ إذَا قَضَى

حَرُمَتْ وَإنَّ مُصَابَهَا لَثَقِيـلُ


فَإذَا الْوُجُوهُ النَّيِّرَاتُ دَنَتْ لَنَا

هَيْهَاتَ بَعْدَكَ يُشْتَهَى التَّقْبِيـلُ


إنِّي وُلِدْتُ عَلَى يَدَيْكَ وَصَرْخَتِي

قَدْ أَطْرَبَتْكَ فَقُلْتَ: ذَا لَجَمِيـلُ


وَشَمَمْتَ عِطْرَ بَرَاءَتِي فَلَثَمْتَنِي

وَالسَّحْرُ وَالنَّحْرُ الْجَمِيلُ مَقِيـلُ


أَلْقَمْتَنِي ثَدْيَ الْمُدَامِ تَضَلُّعاً

أَثْمَلْتَنِي وَالْكَيْفُ ذَا مَجْهُـولُ


أَحْيَيْتَنِي لَمَّا إلَيْكَ ضَمَمْتَنِي

وَجَهِلْتُ أَنِّي بَعْدَهَا مَقْتُـولُ


أَكْرِمْ بِقَاتِلِنَا الَّذِي قَدْ قَدَّنَا

فَأَطَلَّ قَلْبٌ فِي هَوَاهُ ذَلِيـلُ


لَمْ يَأْبَ قَلْبِي أَنْ يُفَارِقَ أَضْلُعِي

لِيَضُمَّ نَصْلاً، جُنَّ ذَا الْمَثْكُـولُ!


أَلْقَيْتَهُ فِي الْجُبِّ، -فِعْلَةُ خَائِنٍ-

ثُمَّ الْتَفَتَّ وَقُلْتَ لِي: "مَعْذُولُ"


يَا ظُلْمَ مَنْ عَذَلُوكَ لَمْ يَتَبَيَّنُوا

وَالْآنَ إنِّي ضَائِعٌ مَتْبُـولُ


وَاللهِ إنْ حَجَبُوكَ عَنِّي أشْكُهُمْ

للهِ رَبِّي وَالثَّرَى مَبْلُـولُ


فَإنِ الْعُيُونُ الْكَاظِمَاتُ تَبَيَّضَتْ

فَالرُّوحُ تَنْظُرُ لَيْسَ ذَاكَ يَحُولُ


حَتَّى يَجِيءَ -مُبَشِّراً بِقَمِيصِكُمْ

فَيَرُدَّ نُورَ الْعَيْنِ- مِنْكَ رَسُولُ


فَإذَا رَضِيتَ مُرَادَهُمْ وَهَجَرْتَنِي

وَبَقِيتُ بَعْدَكَ لَمْ يُرِحْنِ أُفُولُ


وَأُطِيلَ فِي عُمْرِي سَيَبْقَى ذِكْرُكُمْ

وَرِثَاءُ نَفْسِي وَالْبُكَا وَطُلُـولُ


.  .  .


"إنِّي أُحِبُّك"

بقلمي: عبدالغني بَطُّور

- - - - - - - - - - - - - - - -

منظومة على بحر الكامل

- - - - - - - - - - - - - - - - - -

- - - - - - - - - - - - - - -

- - - - - - - - - - -

- - - - - - -

- - -

-