سَتُنْسَى بَعْدَ أَيَّامٍ وَشَهْرٍ

كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ فِي الْقَلْبِ فَرْدا


وَيُعْطَى غَيْرُكَ الْإكْرَامَ حُبًّا

وَيَنْفَكُّ الَّذِي قَدْ كَانَ عَقْدا


وَيَمْلَأُ غَيْرُكَ الْآذانَ شِعْرًا

فَيُسْقَى بَعْدَهَا مَاءً وَشَهْدا


وَتُصْبِحُ عَيْنُهُ شَبْعَى بِلُقْيَا

وَيُمْسِي عَيْشُهُ مِنْ بَعْدُ رَغْدا


وَتَمْتَدُّ الْأَكُفُّ إلَى سَمَاءٍ

فَتُعْطَى حِينَ ذَاكَ وَلَنْ تُرَدّا


وَيُنْسَى حِينَهَا مَنْ مَسَّ رُوحًا

وَيُذْكَرُ وَحْدُهُ مَنْ مَسَّ نَهْدا


فَذِي الدُّنْيَا إلَى الشُّهَدَاءِ تُهْدَى

وَلَيْسَتْ لِلَّذِي قَدْ غَابَ رَفْدا


وَفِيهَا سُنَّةُ النِّسْيَانِ تَمْضِي

فَيُنْسَى مَنْ نَجَا مَعَ مَنْ تَرَدَّى


فَلَا تَحْزَنْ فَلِلدُّنْيَا انْتِهَاءٌ

وَيَأْتِي بَعْدَهَا مَا كَانَ وَعْدا


فَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كَضَيْفٍ

وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ وَلَا تَعَدَّى


وَلَا تَمْدُدْ يَدَيْكَ إلَى بَعِيدٍ

وَلَا تَطْلُبْ إذَا قَصُرَتْ فَتَنْدَى


وَخُذْ مَا قَدْ أَتَاكَ بِطِيبِ نَفْسٍ

وَلَا تَهْلِكْ كَمَنْ قَدْ رَامَ خُلْدا


. . .


"سَتُنْسَى"

بقلمي: عبدالغني بَطُّور

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

منظومة على بحر الوافر

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

- - - - - - - - - - - - - - - - -

- - - - - - - - - - - -

- - - - - - - -

- - -

-


إذا أعجبك هذا فلا تنسَ التقييم والإعجاب والتعليق والمشاركة والمتابعة وغسل اليدين وشرب اللبن :)


للتسجيل بـرقيم اضغط هنا..


تويتر       فيسبوك       لينكد إن       آسك