هِيَ الدُّنْيَا تُصِرُّ عَلَى نِزَالِي .. وَإنْ أَلْقَيْتُ سَيْفِي لا تُبَالِي

تُذِلُّ إذا الْبَيَاضَ رَفَعْتُ رَاياً .. وَتُبْكِينِي عَلَى ضَعْفِي وَحَالِي

وَتَسْخَرُ مِنْ هُرُوبِي فِي غُرُورٍ .. وَتَرْمِينِي بِأَمْرَاضٍ عُضَالِ

وَتَسْحَقُ قَلْبِيَ الْمَكْلُومَ حُزْناً .. وَتَأْسِرُ لَحْظِيَ الدَّامِي بِبَالِ

وَحُزْنِي إنْ خَلَا فَيَشُقُّ صَدْرِي .. يُنَادِي خَيْبَةً: الْقَلْبُ خَالِ

فَيَغْشَاهَا فَتُثْقِلُ ثُمَّ تُؤْتِي .. –بِقَلْبِي- "حَسْرَةً"، شَرُّ الْعِيَالِ

أُزَوِّجُهُ مِنَ الْخَيْبَاتِ أَلْفاً .. فَيُمْطِرُنِي عِيَالاً كَالنِّبَالِ

إذَا جَاعُوا فَإنَّ الرُّوحَ طُعْمٌ .. وَإنْ ظَمِئُوا فَمِنْ حُلْمِي الْمُسَالِ

فَأُمْسِي شَمْعَةً مِنْ تَحْتِ نَارٍ .. أَذُوبُ، وَلَيْسَ تُنْجِدُنِي خِصَالِي

وَإنِّي قَدْ جَمَعْتُ خِصَالَ حُرٍّ .. وَلَكِنِّي كَسِلْتُ عَنِ النِّضَالِ

وَلَمْ أَجْبُنْ وَلَكِنْ كَانَ دَائِي .. بِأَنِّي قَدْ كَئِبْتُ فَلَمْ أُبَالِ

فَلَمَّا قَدْ أَفَقْتُ رَأَيْتُ أَنِّي .. غَرِقْتُ وَكُلُّ آمَالِي الثِّقَالِ

ءَأَتْرُكُهَا وَأَنْجُو؟، كَيْفَ أَنْجُو؟! .. وَآمَالِي دُرُوعِي مِنْ زَوَالِي

وَيَلْزَمُ كُلَّ مَرْءٍ مِنْ تَمَنٍّ .. وَإنْ كَانَتْ عَلَى قِمَمِ الْجِبَالِ

وَأَصْلُ بَقَائِنَا الْآمَالُ فِينَا .. كَأَجْرَامٍ وَإنَّا كَالظِّلَالِ

كَذاكَ الْحُبُّ بِالْآمَالِ يَحْيَا .. إذَا قُطِعَتْ فَإنَّ القَلْبَ خَالِ

وَإنْ هُوَ قَدْ خَلَا فَـالْحُزْنُ فِيهِ .. مُنَادٍ خَيْبَتي هَاتِي عِيَالِي!

. . .

"هِيَ الدُّنْيا"

بقلمي: عبدالغني بَطُّور

- - - - - - - - - - - - - - - -

منظومة على بحر الوافر

- - - - - - - - - - - - - - - -

- - - - - - - - - - - -

- - - - - - -

- - -

-

إذا أعجبك هذا فلا تنسَ التقييم والإعجاب والتعليق والمشاركة والمتابعة وغسل اليدين وشرب اللبن :)


للتسجيل بـرقيم اضغط هنا..


(إعادة نشر.. يونيو 2019)


تويتر        فيسبوك       لينكد إن        آسك