غزوة بدر وبداية عهد جديد للدولة الاسلامية
هاجر الرسول صلي الله عليه وسلم من مكة ومن أمن بدعوته الي المدينة بعد أشتداد أيذاء قريش والمشركين لهم ليبدأ المسلمون وضع حجر الأساس لبناء دولتهم الجديدة
في العام الثاني للهجرة أدرك الرسول صلي الله عليه وسلم أن قوة قريش الاقتصادية تمثل عقبة في بناء الدولة الجديدة وأنهم يشكلون خطرا علي تجارة المسلمين القادمة الي المدينة
عرف الرسول صلي الله عليه وسلم أن هناك قافلة لقريش قادمة من الشام فقرر مهاجمتها من أجل كسر شوكة المشركين والأستيلاء علي ما بها من أموال وغنائم وأعادة ماسلبته قريش من المهاجرين أثناء هجرتهم الي المدينة
خرج الرسول صلي الله عليه وسلم مع جيش صغير من المسلمين قوامه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا الي منطقة بدر لأعتراض القاقلة ولكن أباسفيان قائد قريش سمع بقدوم المسلمين فغير مسار القافلة وهرب
أرسل أبا سفيان رسول الي مكة يستنجد أهلها ويطلب منهم القتال معه فخرج معه ألف رجلا من الرجال الأشداء
بعد سماع خبر قدوم جيش المشركين أصبح المسلمون في موقف عصيب حيث أن عدد مقاتلي المشركين ألف رجلا بينما المسلمين ثلاثمائة رجل فقط
نزل الرسول ومن معه من جيش المسلمين بحوار بئر بدر حتي لا يستولي عليها المشركين وأنتظروا بداية المعركة
في يوم السابع عشر من رمضان كانت شرارة المعركة فبعد قتل المسلمين لثلاثة فرسان من قريش طلبوا المبارزة فقتلهم المسلمين فغضب المشركين وأصروا علي مهاجمة المسلمين هجمة رجل واحد
بدأ المسلمون القتال وبدأ رسول الله صلي الله عليه وسلم يشجعهم ويحثهم علي القتال ويذكرهم بفضل الجهاد في سبيل الله والثواب العظيم الذي ينتظرهم في الأخرة
جاء الدعم الألهي من السماء حيث أرسل الله تعالي ملائكة لتقاتل مع المسلمين قال الله تعالي إِذ تَستَغيثونَ رَبَّكُم فَاستَجابَ لَكُم أَنّي مُمِدُّكُم بِأَلفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُردِفينَ)[٢١
بعد قتال شديد تحقق النصر للمسلمين في غزوة بدر وأستشهد أربعة عشر رجلا من المسلمين وسبعون رجلا من المشركين وأسر المسلمين سبعون رجلا أخرين
في النهاية كانت لغزوة بدر نتائج عظيمة فبالاضافة الي المكاسب المادية والغنائم التي كسبها المسلمون في المعركة أرتفعت هيبتهم وعلي شأنهم وأصبح لهم كلمة مسموعة بين القبائل الأخري كما أنها كانت نقطة تحول كبيرة بلاشك وبداية طريق طويل من الغزوات التالية التي زادت من قوة ونفوذ الدولة الأسلامية الجديدة