جرت العادة في مباريات الكرة أن يكون هناك فائز واحد.
كما أن في المحكمة يقضي القاضي ليعلن في نهاية الجلسة حكما يعتبر انتصارا لطرف من المتنازعين، وهزيمه للطرف الآخر.
فهل الحياة كمباراة الكرة أو ساحة المحكمة لا تعترف في معادلاتها سوى بربح وخسارة الآخر؟
هل على المرأ أن يعمل بمبدأ (أنا وليذهب الجميع الى الجحيم) نظرا لأن فوز الآخرين يعد هزيمة له؟
الحقيقة أن معادلات الفوز والخسارة في الحياة تتوقف كثيرا على المبادئ التي يتبناها المرء منا ، فهناك من البشر من لا يرى سوى نفسه ولا يعنيه من أمر الناس شيء، كما ان هناك من يهتم بشأن الآخرين حتى لو على حساب نفسه، وهناك من لا يتحرك الا بعد ما يتأكد من انه سيفوز وبشكل محترم يحقق الراحه للآخرين.
أستاذ الادارة الشهير ستيفن كوفي في كتابه الرائع والمعنون ( العادات السبع للأشخاص الاكثر فاعلية)
أكد أن هناك ثلاثة إحتمالات لمعادلة الحياة :
انا اربح /انت تخسر: اصحاب هذا المنهج مؤمنون أن الحياة لعبة مجموعها صفر ،ولا يتحقق النجاح بالشكل المرضي الا بخسارة الطرف الآخر، وأصحاب هذا المبدأ اشخاص لا تنقصهم الشراسة شرهون للفوز دون النظر الى اطراف اللعبه.
انا اخسر/ انت تكسب: لعلك تتعجب من أن يكون هناك شخص يعمل على خسارته مقابل ربح الآخرين، ولكن للأسف فإن هذا كثيرا ما يحدث في حالات عدة ،منها الاحباط الشديد وعدم الرغبه في الفوز، او الترف الزائد وعدم توافر الحماسة، وهذا المبدأ يفتقر للإيجابيه ، ومعتنقوه دائما ما يتصفون بالسلبيه وقله الحيله.
انا اخسر /انت تخسر: هؤلاء هم الذين يتبنون قاعده شمشون (علي وعلى اعدائي) معتنققو هذا المبدأ تركيزهم دائما مصوب نحو منافسهم،همهم الاول ان يردوه خاسرا ومعتنقوا هذا المبدأ اتكاليون يخففون وجع الفشل بالنظر الى فشل الاخرين لذا فهم اشخاص سلبيون، بنيت مداركهم على اسس هشه.
انا اربح/ انت لك الله :ما يهم الذين يتبنى هذا المبدأ ان يربح دون النظر الى منافسه، نعم قد لا يتعمد افشاله لكنه في المقابل لا يحاول ان يشاركه النجاح.