بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) صدق الله العظيم، لا يقوم إيمان المسلم إلا بالصلاة فهي عمود الدين والركن الثاني من أركان الإسلام ، الصلاة هي آخر ما أوصى به الرسول- صلى الله عليه وسلم -قبل موته.

من اول الاعمال التي يحاسب عليها الانسان يوم الدين الصلاة فإن صلحت صلاته صلحت سائر أعماله، ولانها ركن من اركان الاسلام فإن تركها يهدم الدين في نفس الانسان، الصلاة ليست حركات يقوم بها المسلم وحسب وإنما هي حضور القلب والروح والجوارح، فيها يشعر المسلم بأنه يخاطب ربه بشكل مباشر، ففي الركوع الى خالقه يزيده رفعه واجرا ،وفي السجود تتساقط الذنوب عن اكتافه ليصبح بعد صلاته في قمه السكون والطمانينه.

صلة العبد بربه صلاته فهى تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ لان في الصلاة استشعار مراقبه الله تعالى في كل الاوقات ، فالصلاة دليل ايمان العبد، ومن يتقن صلاته ويؤديها في وقتها يكون ايمانه خالصا لله تعالى، لأن احب الاعمال الى الله تعالى الصلاه في وقتها؛ ولو ان الصلاة ليس لها اهميه كبيره لما كان الرسول -صلى الله عليه وسلم -امر بتعليم الابناء الصلاة وهم في السابع من عمرهم كما انه امرهم بضربهم عليها وهم في العاشره من عمرهم ؛ولان من لا يصلي لا تكون له صله بربه.

لذلك يجب على كل مسلم ان يحافظ على صلته بربه واداء صلاته فور سماعه نداء الله تعالى، بصفتها فرض ليس فيه تهاون او تقصير قال الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) صدق الله العظيم.