” عيد الدم ”
عندما ينعدم إحساسهم و إنسانيتهم وتقسوا قلوبهم بلا رحمة وشفقة، لتحل القسوة متعطشين لسفك الدماء يبدأ إرهابهم.


مع نهاية شهر رمضان تظهر غريزة الحاقدين دون رحمة بتفجير غادر استهدف سوقاً شعبي في مدينة إعزاز بسيارةً مفخخة اشعلت المنطقة بنيرانها، نيران الحقد ليسود الرعب على المنطقة ، الأشلاء البشرية تناثرت في كل مكان ودمائهم تغطي الإرض والخوف والهلع عمّ أرجاء المكان، هذا يبكي وهذه تصرخ وذاك ينادي وتلك التي تبحث عن طفلها اختلطت الأصوات والصرخات ، انقاذ يخمد النيران وإسعاف ينتشل المصابين والشهداء وأشخاص يتراكضون حول المجهول يبحثون عن قطع الجسد المفقود ، اشلاء ضائعة بين الأنقاض والركام ، و أجساد احترقت وتشوهت أصبحت من المجهول ، والجميع يبحث…


وتحولت الفرحة إلى فاجعة فقدان شخصٍ محبوب ، وفي لائحة أسماء الشهداء سجل أسم الطفل الذي لم ينتهي من شراء ثوبه الجديد ” وسام علي ويسي ” والذي انتهت أحلامه قبل أن تبدأ شهيداً جميلاً مع والده من شهداء السوق ، وأمه الذي نقلت للمشفى بإصابة بليغة ، وحال الجد الذي أخذ بجثة حفيده وسام وهو يعانقه للمرة الأخيرة والدماء تكسو جسده الصغير .


ارقد بسلام ياصغيري ، فــ إرادة الله أقوى من إرادة جدك وينتهي اليوم بقسوته وتبدأ ملامح العيد برائحة دماء شهدائنا ليكون عيداً للدم ويسجل فيه 16 شهيداً وعشرات المصابين رجال واطفال ونساء .

ليبدأ العيد في سوريا برائحة دماء شهداءنا