أ.م .. كانت هي أولى محطاتنا ـ لشكواه المستمرة لنا من الإحتباس بالبول ـ و الملاحظ أنه لم يكن بالمستشفى سوي طبيب وحيد .. ذا يد مكسورة .. ثاني المحطات كانت مستشفي م.ع و التي كان بها من المضحكات ما تفوقت به علي الأولى بكثير ..

دخلنا للمستشفي كالعادة من باب الإستقبال و الطوارئ .. نظراً لحالة الرجل ـ و التي حسب وصفه هو يرثي لها ـ ليتبادل الحديث مع الطبيب و ليتضح لنا أن شهرة الرجل تخطت كل توقعاتنا .. فالرجل نزيل مستديم على المستشفى و يعلمه القاصي و الداني .. و ما أدرانا لعل أمر دكتور المشفى الأول ذا الدراع الواحدة خدعة ليتقوا به شر مجالسة الرجل بعد تمام علمهم به .

العجيب في الأمر أن الطبيب يحفظ ملامح الرجل لا يخطئ قسماتها .. دار بينهما حديث مضحك تولى فية المريض التشخيص و سبل العلاج و لربما رقم القسم و مكان السرير .. كان باديا ً علم الرجل المسبق ـ ليس فقط بحالته ـ بل بطب الطبيب أيضا ً .. فانطلق (وزة) يشرح للطبيب كيف سيعالجه بدقة تدعو للعجب .

سألته حينما كان يجادل الطبيب كلمة بكلمة و حرفا ً بحرفا ً إذا ما كان يقف على دقائق حالتة فما باله يأتي هنا ليجادل ذلك الطبيب .. لكن الرجل لم يجب .. فطالبته بالصمت ليترك للطبيب وقتا ً ليحدد السبيل المرجو .. بعد جهد جهيد نصحه الطبيب بالتوجه للعيادات .. فحالته لا تستدعي المكوث بالطوارئ .. فضلا ً عن مجئ الإسعاف بها ..

و هنا ترتخي ستار الموقف مؤذنة بالإنسدال عبر موقف كوميدي شديد الإثارة ..

كان من المفترض أن نترك الرجل بالعيادات و نمضي .. فحالته ـ حسب كلام الطبيب ـ ليست عاجلة و لا تستدعي مطلقاً الحضور بالإسعاف .. لكن للرجل رأياً آخر .. فحالته ـ حسب تشخيصه هو أيضا ً ـ لا تسمح بذلك .. فما كان منا إلا أن سرنا بالترولي لنودع الرجل أقرب أريكة ليستريح عليها لحين موعد العيادات ..

و هنا ..

انفجر الرجل صارخا ً بمجرد أن نقلناه للأريكة محدثا ً جلبة و صياحا ً .. أتدرون ماذا قال الرجل ؟!

لقد إنطلق مستحثا ً الناس لملاحقتنا بنذالة آية في الكوميدية : "إلحقوناااااااااااي .. إلحقوناااااااااااي .. بتوع الإسعاف سبوناااااااااااااااااي" .. هكذا قال الرجل .. كررها عدة مرات .