في ظل ثورة " السوشيل ميديا " التي نعيشها أصبح بإمكان أي واحد فينا أن يكون صانع محتوى , أو لنكون أكثر دقة بات بالإمكان حرق المسافات والمراحل للوصول إلى الجمهور بشكل أسرع , لإن ليس كل مستخدمي هذه المواقع يمكن أن نصنفهم كصناع محتوى حقيقي , وعليه كان من الواجب علينا نحن الجمهور أن نكون إنتقائيين في خياراتنا لإن مانراه اليوم فوضى عارمة على كل المستويات وتصنيع ممنهج للرداءة في شتى ألوانها وأشكالها .

وفي هذا المقال إن كنت من متابعي " يوتيوب " فأنت تتواجد في المكان الصحيح فمن خلال هذا المقال سنقدم أربع صناع محتوى يستحقون المتابعة بكل ماتعنيه الكلمة من معنى , وربما يتبادر إلى ذهنك عزيزي القارئ وفق أي معايير تم التصنيف وهل فعلاً أن هؤلاء هم يتربعون على عرش الصدارة فقط , بالتأكيد الإجابة هي " لا " لإن جغرافية يوتيوب مترامية الأطراف أكثر مما نتصور لكن هؤلاء اخترتهم وفق متابعتي الشخصية وهذا ببساطة اعتماد على ذوق شخصي بالدرجة الأولى وإجماع جماهيري محترم ومحتوى حتى لو لم تكن من متابعيه لكن عليك احترامه .

الترتيب سيكون من الأفضل إلى الأفضل أي أن كل " يوتيوبر " هو نجم في مجاله فلذلك المقارنة بينهم غير مجدية ولا نفع لها والترقيم هو منهجية وليس ترتيباً " وجب التنويه "

في المرتبة الرابعة " صهيب قدس " صاحب برنامج " توب 5 " البرنامج الذي لا يمكن إلا أن يجذبك محتواه فهو ترتيب لأفضل أو لأسواء مايخطر في بالك , نعم كل مايخطر في بالك يمكن أن تجد له تصنيفاً في القناة أي أن فريق العمل يعمل على هذه التصنيفات المنوعة في أي مجال " سينما , دراما , عادات رمضانية , فنانين , ....والقائمة تطول ,        أي شيء يستطيع " صهيب قدس " أن يقدمه لك بخفة ظل رهيبة , فهو شخصية تتقن الظهور خلف الكاميرا بالإضافة إلى كم المعلومات الهائل الذي يمكن أن تتلقاه في كل حلقة .

في المرتبة الثالثة " جو حطاب " أفضل رحالة عربي بكل ما تحمله الكلمة من معنى , رحالة محترف زار العديد بل الكثير بل أكثر من الكثير من الدول حول العالم على اختلاف القارات , " جو حطاب " يستطيع أن يأخذك إلى أي مكان كنت تحلم أن تزوره دون أن تقطع تذكرة الطائرة , كل ماعليك هو الإشتراك في قناته , فمن اليابان إلى كوبا إلى تشيلي إلى أي مكان يعتبر مميزاً حول العالم استطاع أن يضع عدسته ويقدم لك تصوير اسطوري أقرب إلى الوثائقيات الإحترافية , ناهيك عن أسلوبه الرائع وشرحه المفصل في كل رحلة حتى تشعر بشعوره تمام وكأنك تنتقل بين كل فيديو ونظيره إلى بقعة من بقاع هذا العالم الواسع .

في المرتبة الثانية " أحمد الغندور " الذي يعرفه الوسط الإعلامي بالدحيح نسبة لبرنامجه الدحيح الذي يقدم حلقاته في كل أسبوع , محتوى أكثر من رائع , خياراته دائماً تتجه نحو الجانب المظلم من حياتنا والذي عمل العلم على تفسيره أي أنه يستطيع أن يغوص في أعماق النفس الإنسانية والكون والعجائب والغرائب وكل ما هو علمي الإتجاه بداية بعلم الأحياء وصولاً إلى العلم النووي , والأجمل من كل ذلك هو طريقته بالتقديم التي اعتبرها هي الأساس بنجاحه فمهما كان الموضوع معقد وهنا كلمة معقد تعني أن الموضوع يستعصي على الفهم حتى لو حاولت البحث بنفسك والخضوع لدورات تدريبية في هذا المجال يمكن أن تجد صعوبة بالغة في فهمه لكن مع الدحيح تدخل المعلومات إلى ذهنك دون أي استأذان فأسلوبه المرح وأمثلته الكوميدية وضحكته المميزة قادرة أن تأسر عقلك وتركيزك بسهولة وبالتالي فهم المعلومة يصبح تحصيل حاصل .

أما في المرتبة الأولى " أحمد مساد " أو كما يلقبه عشاقه " أبو المساسيد " الشخصية الملونة في اليوتيوب الذي لا يمكن أن يمرر خبر سياسي , إقتصادي ,وفني أو إجتماعي  وأي خبر يرخي ظلاله على الساحة العربية والعالمية دون أن يعالجه بطريقته الكوميدية الساخرة , مبدع في أدائه للشخصيات برفقة صوت مساعده " أبو فجلة " الذي بات هاجس المتابعين الأوحد , أحمد مساد يضحكك حد البكاء فتبكي ببالغ الحزن على ما وصلنا إليه من فساد على جميع المستويات ولا ينسى أن يضع ضوءاً في آخر النفق , فهذه الشخصية الملونة لا تسعى إلا أن تشعرك بوخزة الشوك التي لا تؤلم لكنها تترك ندبة دائماً , هذا الآثر الذي يتركه أحمد مساد في نهاية كل فيديو هو الآثر الذي يوسع أفاق رؤيتك للحياة ويجعلك تراها من عدة زوايا .

وأخيراً أترك لكم حرية الإختيار والمتابعة أعزائي القراء , وبنفس الوقت أتمنى أن كل تجربة من هذه التجارب الأربعة تكون دافعاً لكم في سبيل صناعة محتوى يستحق الإحترام والتقدير , فلم يكن يوماً الكم معياراً لقياس الجودة المهم دائماً وأبداً هو النوع , وأنتظر أرائكم وأيضاً اقتراحاتكم لقنوات تستحق المتابعة وتفعيل زر الجرس .