أدب الخلاف :

أحد طلاب اﻹمام الشافعي، اسمه يونس اختلف مع أستاذه اﻹمام " الشافعي" في مسألة ، فقام الطالب غاضبًا .. وترك الدرس .. وذهب إلى بيته ...

فلما أقبل الليل... سمع صوت طرق على باب منزله ..

قال: فلما فتحت الباب، فوجئت بالإمام الشافعي ..فقال :

" يا يونس، تجمعنا مئات المسائل وتفرقنا مسألة .. !!! .

" يا يونس، لا تحاول الانتصار في كل الاختلافات .. فأحيانا "كسب القلوب" أولى من "كسب المواقف"...

" يا يونس، لا تهدم الجسور التي بنيتها وعبرتها .. فربما تحتاجها للعودة يوما ما.

" اكره "الخطأ" دائمًا... ولكن لا تكره "المُخطئ" .

وأبغض بكل قلبك "المعصية"... لكن سامح وارحم "العاصي"...

" يا يونس، انتقد "القول"... لكن احترم "القائل"... فإن مهمتنا هي أن نقضي على "المرض"... لا على "المريض.

وقد دعانا الله في القرآن الكريم إلى الحديث والنقاش السليم في قوله تعالى

﴿ادعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجادِلهُم بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبيلِهِ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَدينَ﴾ [النحل: ١٢٥]

ادع - أيها الرسول - إلى دين الإسلام أنت ومن اتبعك من المؤمنين بما تقتضيه حال المدعو وفهمه وانقياده، وبالنصح المشتمل على الترغيب والترهيب، وجادلهم بالطريقة التي هي أحسن قولًا وفكرًا وتهذيبًا، فليس عليك هداية الناس، وإنما عليك إبلاغهم، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن دين الإسلام، وهو أعلم بالمهتدين إليه، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات.

- المختصر

"وصايا راقية تسمو بأخلاقنا".