يحتاج كل رجل أن يعرف أنه قوي وأنه يستطيع أن يشارك في المعركة ويفوز بالأميرة 

ولكن يتلقى كل رجل سهمًا في لبُّ قلبه يشككه في رجولته ، وهذا ما يجعل الرجل يسعى طوال عمره سعيا وراء تحقيق رجولته حتى يثبت ذلك على الرغم أنه يظل خائفا أن يُثبت له غير ذلك 

ما يجعل الرجال عاجزين عن تقديم ما لديهم هو خوفهم أن ما يقدمونه قد لا يكفي ، لذا يجب على الوالد أو من ينوب عنه في تربية الولد أن يمنحه شرعيته في الإلتحاق بعضوية الرجال وذلك بأن يجيب على سؤاله هل أنا رجل ؟! نعم بكل تأكيد 

حين يحصل الولد على إجابه هذا السؤال يتجه مباشرةً نحو المعركة ويقاتل كالفرسان ويقتل الساحر والتنين ويفوز بقلب الأميرة ، إن أسوأ ما يقدمه المجمتع اليوم هو محاولة تربية الأولاد بنفس الطريقة التي تُربى بها الإناث فلا شئ يعيب الرجل اكثر من كونه لطيفا أكثر من اللازم ، ولا شك أن النساء تكره هذا النوع من الرجال المترددين ويفضلون الرجل الشجاع الحاسم 

وشتان بين تربية الأولاد التي تعتمد على المغامرات وبذل العرق والدم وبين تربية الإناث التي تُبنى على الدلال والترفيه ، لذا وجب على كل أب أن يساعد ولده في منحه شرعية الرجال بأن يعيش معه مغامراته ويطلق له العنان للإنطلاق والتدمير تحت مراقبته وينبغي على الأم ان تدرك أن هذا في مصلحه ولدها أن تتركه لأبيه وأنا أعلم ان هذا صعب جدا على الأم لكنه السبيل الوحيد حتى تحصلين على رجلٍ شجاعٍ نبيل

فإن استطاعت الأسره أن تبني في هذا الولد شخصية الرجل منذ نشأته لن يشك أبدا في قدرته مهما ساءت الأمور في الخارج ، فالحياة دائما دروسها قاسيه تحتاج الى رجال اقوياء يتحلون بالشجاعة والتي تعني في أفضل معانيها (أنا أقاتل من أجل الحياة ولا اخشى أن أموت )