دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—وقعت الولايات المتحدة الأمريكية بحضور وزير الخارجية، مايك بومبيو، وحركة طالبان الأفغانية، ممثلة بالملا عبد الغني برادر، رئيس المكتب السياسي للحركة، اتفاق إحلال سلام، بعد مرور أسبوع على اتفاق وقف العنف في البلاد. 

لحظة توقيع الاتفاق

وزير الخارجية الامريكي يحضر مؤتمر توقيع اتفاقية السلام مع طالبان فيما أعتبرها الاتفاقية التاريخية التي تضع جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان

منذ عدة ايام خرجت علينا الصحف العالمية بإنعقاد اتفاق سلام بين أمريكا وطالبان، وتم توقيع افاقية الجلاء الامريكي عن افغانستان في غضون ١٨ شهر من تاريخ توقيع الاتفاقية مع حركة طالبان الاسلامية، بعد ما مر من حروب طاحنة خلال ال١٨ سنة الماضية، دارت فيها رحى الحرب بين الطرفين، تكبدت فيها الحركة خسائرها، وسقط من الشعب الكثير والكثير غراء غارات القوات الاميركية،

صورة من مؤتمر الدوحة المنعقد لتوقيع اتفاقية السلام بين طاليان وامريكا

اليوم يحتفل الشعب بالافغاني وطالبان بالانتصار علي القوات الاميركية بعد صراع دام ثمانية عشر سنة، يبحث فيها الافغان عن حريتهم حتى بدأت تحلق في أفق السماء وعنانها.     

لحظة احتفال الشعب الافغاني بالاتفاقية بين طالبان والامريكان وبدأ تنفيذ الاتفاقية بوقف العنف بالبلاد

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الاتفاق "يوفر إمكانية لإنهاء الحرب في أفغانستان وإعادة الجنود الي الوطن  

لحظة توقيع اتفاقية السلام بين حركة طالبان الافغانية والامريكان

فيما يري الصحفي الشهير

يرى عبد الباري عطوان في جريدة "رأي اليوم" الإلكترونية اللندنية أن توقيع اتفاق السلام "يعني اعتراف إدارة الرئيس دونالد ترامب بالهزيمة، واحتفال حركة الطالبان السلفية بتحقيق الانتصار بعد مقاومة شرسة استمرت 18 عامًا، والاستعداد لإعادة بناء إمارتها الإسلامية الأفغانية في كابول للمرة الثانية، ونيل الاعتراف الدولي بها هذه المرة". وقال عطوان: "الاتفاق الذي تصفه الإدارة الأمريكية بأنه 'تاريخي' هو بمثابة ورقة التوت لتغطية الهزيمة والخنوع لمعظم، إن لم يكن لكل، شروط الطرف المنتصر، أي حركة طالبان، التي كانت هذه الإدارة، وكل الإدارات التي سبقتها، ترفض التفاوض معها باعتبارها حركة إرهابية، وسبحان مغير الأحوال".

وأضاف: "بعد انسحاب القوات الأمريكية ستعود أفغانستان إلى ما كانت عليه قبل عشرين عامًا، ولا نعتقد أن السلام سيعود إلى هذه البلاد، وأن الحرب الأهلية ستتوقف، فمع من ستتفاوض طالبان لإنهاء الحرب الأهلية، مع أشرف غاني، الرئيس الحالي؟ أم عبد الله عبد لله، منافسه الطاجيكي الشرس؟ فكل منهما يدعي الانتصار في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ويشكل حكومةً خاصةً به، تمامًا مثلما هو الحال في ليبيا".

يبقي الامر صداها في المجتمع العربي من المنتصر.

أمريكا وحلفائها بالرغم من توقيعها اتفاقية سحب جنودها من افغانستان بعد ثمانية عشر سنة تحتل فيها بلاد الافغان.

ام انتصرت حركة طالبان بعد صراع ونضال دام أكثر من ثمانية عشر سنة تنضال باسم الشعب الافغاني حتى نال استقلاله.

بعد هذه الاتفاقية اصبحت حركة طالبان معترفٌ بها، وفي اخلال ايام سينزاح اسمه من علي قوائم الحركات الإرهابية، واسماء أعضائها في غضون أيام إلى اقصي ٢٧ أغسطس ٢٠٢٠

بعد توقيع الاتفاقية بأيام قامت الولايات المتحدة بشن غارة تحذيرية الغرض منها إيصال رسالة إلى قادة طالبان أن لم تلتزموا بالاتفاقية سنعود مرةً أخرى إليكم ولكن سنكون حينها أقوى بكثير مما مضى


نعود الي عام ٢٠٠١ عندما اعلن بوش حربه علي بلاد الافغان حينها خرج الملا عمر أمير الحركة حينها قائلا يعدني بوش بالهزيمة والله وعدني بالنصر فأي الوعدين اوفي .

بعد تسعة عشر عام تحتفل طالبان. بتوقيع اتفاقيته مع الاميركان. وخروج الامريكان من افغانستان.

من المنتصر إذاً طالبان ام الامريكان 

يبقي بعد ذلك الدور الاهم للحركة الاسلامية في تداعيات الحكم .

هناك صراع مرير مع منافسي السلطة في بلاد الافغان.

هل تستطيع الحركة فرض سيطرتها علي افغانستان كما فعلت من قبل، وبسط حكمها في البلاد؟ 

هل تستطيع الحركة عقد وبرم اتفاقيات مع الفصائل الأخرى؟

هل ستتمكن من حكم الشعب الافغاني بعد الاعتراف الدولي بها، وقيادة الشعب الي مصافي الدول؟

هل ستستطيع الوقوف والتعامل مع العالم الحالي، ام أنها ستسقط من وقع الضربات لاسقاطها؟

كلها اسئلة وأماني ويبقي الحل مع حركة طالبان.

هل تقدر طالبان سنرى ذلك في الأيام المقبلة