السيرة النبوية لابن هشام

لابي محمد عبدالملك بن هشام المعافري

ما بين عشرون مخطط خطها المؤلف بيده وقسمت علي اجزاء أربع في مجلدين أختصت بهم دار المنار عن مجموعة من المحققين لم تذكر اسمائهم نلت أنا شرف قراءة تلك الاجزاء العظيمة التي خطت لتتحدث عن خير البشر وخير الناس .

المجلد الاولي جـ 1 و جـ 2

4 من 5

بدا في الكتاب الحديث عن انساب العرب واصلهم من أولهم الي أخرهم متحدثاً بذلك عن أول من تكلم العربية ولم يفصح عن كيفيتها ولا تطورها فقد نقلها المؤلف نقلاً عن شيخه ابن اسحاق ، ثم اردف بعد ذلك من شأن قريش ما شاء ان يتحدث ، ومن شأن العرب ما شاء ان يتحدث وما وقع بينهم من المعارك أشهرها واعظمها مختصراً بذلك أختصاراً ليس بالماحي ولكن أختصاراً يفهم منه القارئ ويطلع علي ما يريد ، ثم أنتقل بعد ذلك الي بعثة النبي في قريش فتحدث عن مولده صلى الله عليه وسلم وعن حياته وما كان من أمرها حتي بعثة النبي في قومه وما لقيه من أذي قومه في مكة وما وقع له فيها من أحداث عظيمة ومازرة عمه وزوجته له وعصبية بني هاشم لمحد حتي وصل منها في حصاره في شعب ابي طالب ويوم ماتت زوجته وعمه وما لقي في ذلك العام وحتي يوم أن عرض نفسه علي القبائل واذاه اهل الطائف وعن رحلته العظيمة الي السماء حتي وصل المؤلف بدوره الي هجرتهالي المدينة ونصرة الاوس والخزرج له الي يوم بدر وغزوة بني قينقاع

لولا ما به من اخطاء المصحيين لاوردته العلامة الكاملة

نفع الله به من يقره

جمال لا يضاهيه جمال في قراة تلك السيرة العطرة وما يصنعه ذلك المؤرخ باعطاء الحقوق الي اهلها فاغلب ما جاء به هو عن ابن اسحاق ولا يري في ذلك حرجا ان يذكر شيخه في كل مجال

السيرة النبوية لابن هشام المجلد الثاني جـ 3و4

التقييم 4 من 5

اللغة جيدة تحتاج الي معجم صغير لتبسيط الكلمات وفهمها والدراية بها فهناك كلمات في لغتها الاصيلة نحتاج الي ترجمة الي عقولنا الدراجة البسيطة ، الكتاب في مجمله عظيم قد شرف به ابن هشام لتخط يداه بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قفقد حرص كل الحرص علي ان يدون كل ما ورد عن النبي في مغازيه وسراياه وحروبه واحواله فقد رأيت ان ابن هشام قد اختصر وانجز في سيرته عن النبي المصطفس بالرغم مما ذكره من كثرة الروايات في سيرته صلى الله عليه وسلم ، مما يعيب الكتاب اختلاف الاحداث فتثقديم حدث عن حدث وتأخير اخر عن موضعه فيحدث اللبس للقارى فيءن بان تلك قد وقعت قبل تلك وكان العكس هو ما حدث وقد تكرر ذلك في كثير من مواطن الكتاب ، وكان مما يعيبه ايضا تقليل الاحداث وتأخيرها في غير موضعها وهذا صنعه في نهاية الكتاب في ذكر مغازيه وسراياه صلى الله عليه وسلم وذكرها بايجاز مختصر فيمن خرج من الصحابة فيها وذكر بعض الغزوات التي ذكرها في موضعها من الكتاب .

ويظل الكتاب من أعظم ما كتب في النبي صلى الله عليه وسلم ويؤخذ علي المحققين انهم لم يسعوا في تفريق الكتاب وايضاح الكلمات التي تعطل فهم القاري البسيط واظهار كل ما دخل عليه اللبس وايضاحه وإخراجه علي حالته الحسنة وترتيب الغزوات ترتيباً لا يجعل القارئ منه في شتات وتصحيح الكلام وابقاء الصحيح وإفراده ، واظهار الضعيف مع ابقائه حتي يتحسن للقارئ معرفة جملة ما ذكر في النبي من عظيم صحيح وضعيف ثم ترتيب صفحات الكتاب علي الوجه الصحيح فلا يسبق حدث حدث فتسير الاحداث في وضعها الصحيح مرتبةً ومصنفةً ويذكر انه من عمل المصحح فلا ينكر عليهم ذلك .