مات الدكتور محمد مشالى، الذى تخرج من كلية طب القصر العيني عام ١٩٦٧، وقد أخذ بوصية والده - وفقًا لتصريحات سابقة للدكتور مشالى - ، حيث أوصاه بالمرضى الفقراء، لذلك قضى عمره المهنى في علاج المرضى دون أن يتقاضى سوى أجرًا رمزيًا لا يتعدى الخمس جنيهات، وكثيرًا ما كان يتنازل عن هذا المبلغ الزهيد لبعض المرضى غير القادرين على دفعه.

وعلى الرغم من ذلك، رفض طبيب الغلابة تبرعًا من إحدى الجهات ، يعد بالملايين، والسبب في ذلك أنه رأى أن هناك من هم أولى بهذا التبرع، مثل الأيتام، والأطفال الذين لديهم مأوى ، حتى أنه أوصى من يريد تقديم تبرع له، أن يقدمه لمحافظ الغربية لإنفاقه على المحتاجين والفقراء غير القادرين.

كيف أصبح مشالى طبيبًا للغلابة:

حكى طبيب الغلابة الدكتور محمد مشالى عن الموقف الذى غير مجرى حياته كطبيب، وذلك حين تم تعيينه بوحدة صحية بإحدى المناطق الفقيرة، حيث دخلت عليه إحدى الأمهات ومعها إبنها الصغير، وكان الإبن مريضًا بالسكر ويصرخ من الألم، ويطلب من أمه أن تعطيه حقنة الإنسولين، فما كان من الأم إلا أن قالت: إذا اشتريت لك حقنة الإنسولين، فإننا لن نجد ما نشترى به طعامًا لإخوتك، فبقى هذا الموقف فى ذاكرة الدكتور محمد مشالى رحمه الله، ليبقى واهبًا علمه وعمله وجهده للمرضى الفقراء وغير القادرين، حتى وافته المنية منذ قليل ليدفن بعد صلاة الظهر بمحافظةالبحيرة، وفقًا لما نشره نجله وليد مشالى على صفحته الشخصية.