لقاءات عديدة يعقدها مرشحو مجلس النواب لحشد المواطنين للادلاء بصوتهم في الصندوق الانتخابي، ووعود مزيفة ليس لها ولو مثقال ذرة من الصدق، يجذبون الناخبين بكلماتهم الخبيثة الممزوجة بالنفاق، ويعملون على استقبال أي مواطن في مقرات حملاتهم الانتخابية ويرحبون به أشد ترحيب، وبعد انتهاء مرحلة الانتخابات البرلمانية فيسأل المواطن عن النائب ويبوح بصوته حتى يراه، وبالفعل أصبح الآخر كما ذُكر في المثل الشعبي " أذن من طين والأخرى من عجين ".

انطلاقًا من نظرية أن الشباب لديه حماس كبير لمن يوفر له وظيفة تليق به كخريج جامعي أو متوسط التعليم، فيقوم المرشح باستغلال هذه النظرية والاستحواذ على عقول الشباب الذين يعده بأن يُحقق له ما يتمنى، ويُوظفه في كبار الشركات بعد نجاحه في الانتخابات البرلمانية، فيعمل الشباب على قدم وساق ويقومون بحشد الناخبين إلى الصناديق الانتخابية لكي يُدلي المواطنين بأصواتهم للمرشح الذي وعدهم بذلك المطلب الذي يتمناه كافة الشباب، وبالفعل يفوز المرشح ويحصل على عضوية مجلس النواب، وبعد دخول المجلس يُنادي الشباب بأعالي أصواتهم نُريد ما وعدته لنا والآخر كأنه لم يعرف هؤلاء الشباب الذين هم السبب الرئيسي في حصوله على عضوية مجلس النواب.

"الطرق، الصحة، التعليم، توظيف الشباب".. كلمات وعبارات مازالت تُردد على ألسنة المرشحين في مؤتمراتهم، وكأنهم يعلمون بالفعل أن المواطنين لا يُريدون منهم إلا هذا، ويعملون على جذب أصواتهم بتلك المطالب التي ستُطلب منهم بعد ذلك، ودورات تلو الأخرى ومازالت الطرق كما هي بل أسوأ، والصحة لا وجود لها من الأصل، والتعليم في خبر كان، أما عن الشباب فالوعود المزيفة ساعدت في احباطهم المتزايد دائمًا حينما يسرد لهم المرشح عبارات يحلمون بها وبعد تحق