كما لو انني كنت اتهدهد بين قدر وقدر حتي وصلت إليك كما لو انك قدري او اقرب صورة منه، ولا اقول كذلك لأنني الآن معكِ، ولكني اتمتع بصدق كاف وأستطيع أن افتح لك صدري، وأطلعكِ علي داخلي، إنني ما ووجدت نفسي حرا إلا معك، وما لازمتني سجيتي في وقت أكثر ما لازمتني في وقت اقضيه معك، وإني معك لطليق اللسان اتفوه وافصح عما يجول بخاطري دون تردد او خجل ولا ادس كلاما فلا يخرج ولا أذوق كلاما فيخرج نفاقا او بغير وضوح او يصير غير المقصود ولقد كنت ابحث طوال الوقت وكم اعياني البحث عن فتاه اتوسد كتفها وتعانق يدي يدها وتكون لي مرآة وأكون لها كتابا مفتوحا تقرا منه أي صفحات وتتطلع فيه علي أي سطور وأخيرًا وجدتكِ...

وإني يا حبيبة قلبي كما تحبين انا اتغزل بك لأستشيط غضبا وأحزن فلا أعرف ماذا افعل عندما أراك تعجزين علي ان تحبين نفسك، وتثقين بها وإني لولا أن المكان لا يسمح ولأن التوزيع الجغرافي قد قام بحدفنا في بقعة ملعونه لكنت احتضنتكِ حتي امتص كل احزانك وحتي يتحول تحقيرك لذاتك نرجسية.

وإن إنكسارة بعينيكِ تؤرقني، إنها لخفيفة كالرتوش، ولكن ليس بالعسير علي التقاطها وأنا طوال الوقت امعن النظر بكِ وأنحت ملامحك في ذهني، وددت لو لعنت جميع الاسباب المباشرة والغير مباشرة التي الحقتها بكِ، ولن يكفيني حتي تُمحي وتعودين كثوب أبيض سعيد لا يعاني إنطفاءة ولا يعكر انسجامه بقعة حزن سوداء، وددت لو أنني السعادة ذاتها فالتصقت بقلبكِ وشفتيكِ فلا تنبضين إلا فرحًا ولا تقولين حديثا إلا ضحكًا.