كبسولة الالحاد

شاهدت حلقات كثيرة على مواقل التواصل الإجتماعى تتحدث عن الالحاد وقرأت قليلاً عنه وأبرزهم كتاب وهم الالحاد للدكتور عمرو شريف وتقديم الدكتور محمد عمارة, والحقيقة هناك ردود كثيرة جداً ومقنعة وجامعة وشافية للرد على شبهات الملحدين وكفيلة أن تخرسهم تماماً, ومقالي هذا موجه لصنف معين من الملحدين لأن هناك أصناف كثيرة, منهم من ألحد من أجل الشهرة ومنهم أجل ملذات الحياة والأخير من ألحد نتيجة دراسات وأبحاث ونظريات ومقالى موجه فقط للصنف الاخير, لكن بدايةً دعوني أستعرض متى ولماذا ظهر الالحاد, ظهرالالحاد في بداية الأمر عندما خرج علينا العالم جاليليو وأكد بأن الشمس ثابتة والأرض تدور حولها عكس ما قاله الفيلسوف القديم أرسطو وتبنته الكنيسة ورجال الدين بأن الأرض ثابتة والشمس هى التى تدور حولها فتم التنكيل بالعالم جاليليو وتم تعذيبه أشد أنواع العذاب ومن هنا ظهر الالحاد لأن الرجل حاول أن يثبت حقيقة علمية فتم التنكيل به فخُيل له بأن الدين يتعارض مع العلم فكفر بالدين ليتجنب التنكيل ومع مرور الوقت بدأ العلماء يكتشفوا أشياءاُ لم يستطع الدين أن يثبتها كالخلية واكتشاف علاج لأمراض كثيرة عجزت الأدعية والقرابين والذهاب للكنيسة والتكفير عن الذنوب عن اكتشافه وبدأ العلماء ومن بعدهم الشعب يقولون الجملة التى أصبحت متدوالة في كل المجالس بأن العلم استطاع أن يثبت أشياء كثيرة عجز عنها الدين كلياً وعجزت عنها الكنيسة ورجال الدين ومن ثم عجز عنها الاله لذلك تم طرح السؤال الطبيعى وهو لما التمسك بالدين ولماذا الاعتراف بوجود خالق طالما هناك شيئ يدعى علم استطاع أن يفعل كل شيئ لم يسطع أن يفعله الخالق, ومرت الأيام وعالم يقول وآخر يثبت حتى جاء العالم داروين وأخرج لنا نظريتة المشهورة والمعروفة باسم نظرية داورين وأخبرنا بأنه يؤمن بوجود خالق وأن هذا الكون يستحيل أن يخلق نفسه بنفسه ولكن حصل تطور للكائنات حتى انتهى الامر بوجود الإنسان ولن أعلق على هذه النظرية ولن أذكر ردود العلماء عليها ولكن لدي رأي محتلف عن كل الأراء التى تم ذكرها ودعوني ابدأ في طرح رأيي دون مقدمات لا قيمة لها .

أولاً : لا يوجد شخص يعيش على هذا الكوكب لا يؤمن بالموت والجميع يعترف ويقر بأن نهاية كل انسان على كوكب الأرض هى الموت وإذا أخبرك أحدهم عكس ذلك فأخرج سكيناً حاداً واطعنه في قلبه .

ثانياً : يوجد هناك افتراضان وهما افتراض الفناء والعدم وافتراض وجود حياة أخرى بعد الموت .

لنبدأ بالافتراض الأول وهوأن الموت نهاية كل انسان ثم العدم وفى هذه الحالة كل منا سيعيش حياته كيفما يشاء, فأنا أرى حياتى بدون شرب الخمور وممارسة الرزائل والشهرة والمال والجاه, أراها حياها كاملة وأنا حر في اختيار شكل حياتي والطريقة التى أعيش بها وأنت ترى عكس ذلك ولا أحد يستطيع أن يمنعك, وفي النهاية كل منا سيقضي عليه الموت وكل منا سيذهب للعدم ولا يوجد أحد أفضل من الثاني فكلٌ منا عاش حياته بالطريقة التى أرادها وأحبها .

نأتي للافتراض الثاني, فالموت هو الخطوة الأولى كما اتفقنا ثم الحياة الآخرى وفي هذه الحالة من سيكون أحق بالأمن, من سيكون في الجنة ومن يكون في النار, والعاقل فقط هو من يؤمن بالافتراض الثاني لأنه اذا كان الافتراض الأول أو الثاني هو الصحيح ففي النهاية أنت الفائز والرابح ولن تخسر شيئ عكس من يؤمن بالافتراض الأول, وهذه هى كبسولة الالحاد والرد الشافي على الملحدين بدلاً من الدخول فى مناظرات لا تسمن ولا تغني من جوع والمناظر القوي هو من يبدأ وينهى مناظرته بهذا الكلام بدلاً من طرح أدلة علمية وطباعة كتب ومقالات وحلقات مسجلة لأنه لا يوجد انسان عاقل يقول بأن الكون خُلق من العدم .