1/3/2019

9:30pmقطار بلادي) أكتب)

قطار بلادي سريع، ومحطاتها محطات دم، يغشاها الدم، من فوقها الدم، ومن تحتها الدم، دم فوق دم، عشرون سنة وانا واقف علي بابه، أشاهد الذين ينزلون محطات الدم في صمت، لا أتوجع لهم؛ فأنا لا أعرفهم، أتوجع كوني إنسان، إنسان لا يرضي بأن أن ينزل محطة الدم، إنسان يرفض الدم، إنسان ينكر اللون الأحمر علي وجه إنسان مثله، ينكره علي جسمه، ينكره علي ذراعه ورجله، ينكره علي أصابعه، ينكره حتي علي اظافره.

أمر قاس حقا أن تصبح كل محطات بلادي محطات دم، أمر قاس مر بأن تصبح محطات بلادي مقابر، فيها الأموات أكثر من الأحياء، الأمر المر المرير مرراة سخيفه كوني أنا وغيري من الواقفين علي باب قطار بلادي أصحاب ذاكرة ضعيفة، ضعيفة جدا، لا يلبث القطار ان يغادر محطة الدم الأولي حتي ننسي هذه المحطة، ننسي كونها كانت في الطريق ، ولا نلبث أن نودع النازلين حتي ننساهم، فلا يضاهي الوجع والحزن علي النازلين لمحطات الدم في بلادي إلا سرعة نسيانهم.

أمر قاس حقا ان تكثر محطات الدم حتي إننا لا نجد وقتا لتوديع النازلين إليها.

إذا من المسؤول؟؟ 

سائق القطار أم الراكبين أم أنها لعنة قطار بلادي

لا أعرف الإجابة أو قل أعرف ولكني لا أملك إلا أنا أقف متفرجا علي الباب منتظرا محطة الدم القادمه حتي أحزن واتوجع ثم أودع النازلين فأنساهم..... واستقبل محطة دم اخري فاحزن واتوجع واودع وانسي........ ثم اسقبل فاحزن واودع وانسي، شأني شأن الكثير.

اخشي أن يأتي اليوم الذي سيودعونني فيه إلي محطة من محطات الدم، اخشي ان اتلون باللون الأحمر.

الصمت الصمت،. الصمت الصمت... الصمت هو آفتنا الحقه

الصمت 🔕 أنزل زوج وخلق أرمله

الصمت أنزل أب وخلق يتيم

الصمت أنزل شابا وفتاة

الصمت سينزل الجميع محطات الدم

انت بعيد الآن ربما لم تركب القطار أصلا ولكن اصمت وسيأتي القطار محطتك، ثم أصمت وسيمر عليك، ثم اصمت وستركب فيه رغما عنك، ثم أصمت وستنزل محطة الدم.

..................................