ربط البرامج التدريبية بالأهداف التنظيمية

من الممارسات المتبعة في العديد من المنظمات إجراء برامج تدريبية بشكل دوري لموظفيها. في كثير من الأحيان ، يتم إجراء هذه البرامج التدريبية لتعزيز مهارات العمل وتمكين الموظفين من اكتساب مهارات شخصية قيّمة. علاوة على ذلك ، يمكن أن تكون برامج التدريب فنية / وظيفية أو موجهة لمهارات الموارد البشرية. على سبيل المثال ، من الشائع في شركات التكنولوجيا وخاصة الشركات الكبرى توفير جزء إلزامي من التدريب يقاس بالساعات لكل ربع لكل موظف. ما تضيفه هذه النقاط هو حقيقة أن التدريب التنظيمي يؤخذ على محمل الجد في العديد من الشركات. ومع ذلك ، فإن أحد الجوانب التي غالبًا ما يتم تهميشها هو فعالية برامج التدريب وارتباطها بالأهداف التنظيمية. هذا الجانب يجعل البرامج التدريبية تفقد الغرض منها وتستنزف الموارد الثمينة بالإضافة إلى إهدار وقت الموظف الذي كان من الممكن استخدامه بشكل منتج.

للتغلب على ذلك ، تحتاج المنظمات إلى ربط برامج التدريب بأهداف محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق وواقعية ومحددة زمنيًا أو ما يسمى بأهداف SMART وهي طريقة مثبتة لضمان تحقيق الأهداف التنظيمية. للتوضيح ، يجب أن تستهدف البرامج التدريبية أهدافًا محددة مثل التدريب على مهارة معينة (مهارة تقنية أو شخصية).

إن إجراء تدريبات على موضوعات شاملة مثل القيادة دون التركيز على أهداف محددة سيجعلها عديمة الفائدة. بعد ذلك ، يجب أن تكون مخرجات برامج التدريب قابلة للقياس بمعنى أنه يجب إجراء اختبار خروج في نهاية البرنامج التدريبي لتقييم تأثير البرنامج التدريبي على الموظفين. علاوة على ذلك ، يجب أن يكون لبرامج التدريب أهداف واقعية مثل القفزات الكمية في المهارات ولا تهدف إلى إدخال تحسينات جذرية على مستويات مهارة الموظف. النقطة المهمة هنا هي أن هذا النهج المركّز للتدريب يؤتي ثماره بشكل أفضل من إجراء التدريبات حيث يفكر الموظفون أكثر فيما يجب عليهم فعله عندما يعودون إلى مكاتبهم أو يشتت انتباههم بسبب الكثير من المفاهيم التي يتم إلقاؤها عليهم.

أخيرًا ، برامج التدريب محددة زمنيًا كما ذكرنا سابقًا. وهذا يعني أن الموظفين يجب أن يتم تدريبهم بشكل دوري حتى يحتفظوا بقدراتهم التنافسية وتفوقهم وألا يصبحوا بعيدين أو ضعيفين في عملهم. سبب الإشارة إلى أهداف SMART هو أن هذه الأداة قد أثبتت فعاليتها في ضمان ارتباط الأهداف التنظيمية ببرامج التدريب وأن برامج التدريب ليست غامضة أو غير مرتبطة بالصورة الكبيرة. في بعض الشركات ، من الشائع أن يتم تدريب الموظفين خارج الموقع على التدريب القائم على التجربة والتمارين الرياضية والذي يتضمن نشاطًا بدنيًا. ومع ذلك ، لا ينبغي لأحد أن يغيب عن الغابة للأشجار (حرفيًا لأن العديد من هذه التدريبات التجريبية تحدث في منتجعات في الغابات والأطراف) ويفقد المسار الأهداف الأكبر التي يتم تدريب الموظفين من أجلها. النقطة هنا هي أنه يجب تطبيق أهداف SMART هنا أيضًا مع التركيز على النهج المركّز للأهداف التنظيمية المستمدة من التدريب.

في الختام ، تنتهي التدريبات التي تتم بدون هدف أو تركيز إلى إضاعة وقت الموظفين وكذلك استنزاف الموارد التنظيمية. ومن ثم ، فإن الهدف الذي يجب أن يسعى إليه قسم تنمية الموارد البشرية هو تعظيم فعالية برامج التدريب وزيادة المكاسب من هذا التدريب.

رابط قناتي التعليمية على يوتيوب

https://www.youtube.com/channel/UCf-P7k-UwCY5_XTbIEhpT_w