*أمَّن الله أمة محمد أن يكون فى يدها الميزان, وليس هذا الميزان ميزان تسلط, وإنما ميزان يحمى كرامة الانسان بأن يصون له حرية إختياره بالعقل الذى خلقه الله..فلا إكراه فى الإيمان بالله وقد شرع الله القتال لأمة محمد لا ليفرض به دينا, ولكن ليحمى اختيارك فى أن تختار الدين الذى ترتضيه وهو يمنع سدود الطغيان التى تمنعك أن تكون حرا..إذا فحروب الإسلام كانت لمواجهة الذين يفرضون العقائد الباطله على غيرهم..فجاء الإسلام بحد السيف ليقول لهؤلاء-لانهم لم يقبلوا النقاش والدعوة بالحسنى ان اتركوا للناس الاختيار- قال لهم ارفعوا ايديكم عن الناس واجعلوهم احرارا فى ان يختاروا الدين المناسب..ودليل ذلك دخول جيوش المسلمين القدس وشمال افريقيا بالسيف فلو كانوا يفرضون الدين بالقوه لووجهوا بالقوه والمقاومه وطردوا كمان فُعل مع المحتلين ولكن هذا لم يحدث والنتيجة كانت دخول غالب أهل هذه الأرض فى الإسلام بعد أن حصلوا على حريتهم..ودخل الاوروبيون بالسيف شمال افريقيا لعقود فلم يغير الناس دينهم ودخل اليهود بالسيف فلسطين لعقود فلم يغير الناس دينهم فأنت تستطيع أن تُكره القالب(الجسد) لكن لا تستطيع أن تُكره القلب..فأى عاقل متزن لايمكن ابدا ان يقتنع بهذه الحجج الواهيه عن انتشار الاسلام بالسيف.

*قالوا إن الاسلام عندما يفرض الجزية فكأنه جاء لجباية الاموال..نقول لهؤلاء جزية على من؟ جزية على غير المؤمن, ومادام قد فرضت عليه جزية فقد أبُيح له ان يكون غير مؤمن وترك له حرية الاختيار..لو كان الإسلام يكره الناس على اعتناقه لما كان هناك من نأخذ عليه جزية..إذن فالاسلام لم يكرهه وإنما حماه من القوة التى تسيطر عليه وهو حر بعد ذلك فى أن يسلم أو لا يسلم وهذه الحماية تتطلب نفقات ومجهود يُبذل وهناك دولة تخدمه والمسلمون يدفعون الذكاه لذلك من العدل أن يشارك غير المسلم أيضا(يقولون لماذا دخل البلاد إذا كان لن يفرض على أهلها شيئا..نقول لأن هناك أناسا يريدون أن يدخلوا الإسلام ويخافون بطش حكامهم وكنائسهم وآخرون لو سمعوا عن الدين بالحق لدخلوه ولكن الدعوه للدين ممنوعه لذلك وجب لجيوش المسلمين أن تتحرك).