طرنيب و اكل الاوراق بالاثنين الديناري ثم رمى بالقص الديناري و قال وهو ينظر الى وجوه الجميع انها لعبة ممتعة ثم اردف قائلا و هو يأخذ اللمة انني اعشقها لهذه اللعبة و كان الكل ينظر ليه بحنق وهو يرمي بالشايب الديناري منهيا الجولة بنصر كاسح .

ربما كان أصراره مبررا على هذه اللعبة كونه لا يتقن غيرها و كان على الجميع الاذعان لمدير القسم كي لا تذهب ليلتهم بلى متعة آملين كسر حظه بعدما كسر كل آمالهم في الحياة فلم يكن يوما في حاجة الى الوظيفة التي يترأسهم فيها فقد اتاهم على غفلة بتوصية من والدة المليونير أنور ليسلبهم ادارة القسم الذي كان ثلاثتهم يتنافسون عليه .

برميه الوراق غادر جلال و قد تبعته ضحكات المنتصر وذهب بعيدا ليجلس في الركن لتعاوده ذكريات البعثات والتكريميات المسلوبة منه من قبل ابن المليونير كان يود ان يقذف بالكوب في وجهه الا انه سكب قليلا من الماء في كفه و مسح به وجهه وتعلل بالنعاس وقال : اكملوا وحدكم و احضروا السائق روحي مكاني .

كان حضور السائق نقطة قوة المشغلة فهو سيضحي بنفسه كي يزداد الامر صعوبة على فوزي ومراد وعلى الرغم من شدة المنافسة بينهم و التشويق و الغش المتبادل بينهم الا ان الغلبة كما في كل مرة لم تكن حليفة الثنائي لينهض مراد متعللا بالدوار والتعب ليجلس جوار جلال الذي كان يراقب ببرود ما يحدث .

لم يبقى الا انا وانت كما في كل مرة قال ابن المليونير لكني لن اتركك تغادر هذه المرة سأجعل الامر اكثر تشويقا و قال بنبرة الواثق سأعيد لك قصر جدك المتهدم إن انتصرت علي و نادى بعلى صوته اسمهان اسمهان كي تتحطم النظرات الملتهبة من عيني مراد الذي كان يريد العودة لتعيده الذكريات الى ايام الجامعة و حبه القديم الذي سلبه المال البراق منه .

دقائق ودخلت اسمهان كما لو انها طير من اجمل الطيور او باقة من اجمل الزهور كانت بأعينهم اكثر بهجة مما هي عليه الا انهم تظاهروا بعدم الاكتراث على الرغم من انهم يراقبونها من طرف خفي لتجلس حيث اشار اليها زوجها قائلا يسعدنا ان تشاركينا اللعب .

كانت اشبه بالحروب الدامية كانت الجولة كأن هناك سوفا تتصادم ورؤوسا تتطاير و مدافع تضرب كانت حربا بلى صوت رغم احتدام المنافسة كان الجميع ينتظر اخر الجولات التي كسرتها صيحة النصر لكنها ليست الصيحة المعهودة انها صيحة فوزي الذي رمى بورقة الفوز الذي لم يتوقعه احد ليغادر وسط ذهول الجميع و هو يمسك بمعطفه دون ان يطالب بإنجاز الوعد مزهوا بالنصر .