الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِما بَعْدَ الْموْتِ.


رَغِمَ أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضانُ، ثم انسلخ قبل أن يُغْفَرَ له، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ.


الفرائض أولا: الصلاة

الصلاة على وقتها في المسجد (ولا يفوت في ذلك أبدا صلاتي الفجر والعشاء ففيهما ثواب عظيم، إحداهما كقيام نصف الليل والأخرى كقيام الليل كله) وهذا فضلا عن ثواب الخُطى والمشي إلى المساجد فهذا باب وحده في الثواب.

الوضوء: توضأ لكل فريضة من الخمس فللوضوء فضل عظيم، وهو أيضا باب وحده في الثواب.


أديت ما عليك من فرائض ما زالت السنن الرواتب

ركعتان قبل الفجر (خير من الدنيا وما فيها)!

أربعة قبل الظهر بتسليمتين، واثنتان بعده

اثنتان بعد المغرب

اثنتان بعد العشاء

يضاف على ذلك أربع ركعات قبل العصر، ففي الحديث، رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعاً.

ويضاف تحية المسجد كلما دخلت المسجد، وتصلي بعد ذلك وقتما شئت بإستثناء الوقت ما بعد العصر حتى غروب الشمس وما بعد الفجر حتى طلوع الشمس، فهذان وقتان لا صلاة فيهما.

لم يتبقى إلا قيام الليل وهذا حيثما يتيسر لك.

 وصلاة الضحى ووقتها يبدأ بعد طلوع الشمس بربع ساعة، ثوابها عظيم معلوم، وأقلها ركعتان، وأوسطها أربع ركعات، وأفضلها ثمانِ ركعات.


قراءة القرءان:

ختمة واحدة في هذه العشر هي أقل شيء، وثلاثة كذلك وأكثر من ذلك خير لمن يسر الله له، وقت الليل واسع إن شاء الله، ساعات كثيرة وفضل الله عظيم، من العاشرة حتى الثانية أربع ساعات كافيات لثلاث ختمات خلال العشر إن شاء الله.


الصدقة:

كان صلى الله عليه وسلم جوادا وكان أجود ما يكون في رمضان، لا تحرم نفسك من الصدقة في كل ليلة من العشر، ولو جنيها واحدا، ورُبَّ درهم سبق ألف درهم، وأيسر سبيل لذلك صندوق المسجد حيث تصلي العشاء والقيام.


الذكر والاستغفار والدعاء:

أذكار الصباح وأذكار المساء، والاستغفار وقت السحر والدعاء، وأكلة السحر، والدعاء وقت الفطر، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم طيلة يومك، ولا يزال لسانك رطبا بذكر الله.

اجعل سورة الإخلاص وردا خلال اليوم مرات أكثر من أن تستطيع أن تحصيها، والتسبيح، والحوقلة، والحمد، ودعاء الأنبياء، وكل هذه أبواب عظيمة.


ثواب إخوانك:

دلالة إخوانك من الأهل والأصدقاء على أوجه القرب من الله باب عظيم به يضاعف أجر عملك، فكون ثواب أعمالهم العظيم في موازين حسناتك إن شاء الله، الألف شهر مضروبة في عدد من أقبل ممن دعوت وأرشدت، والله المُوفّق والمستعان.


اجعل ليلك في هذه العشر (قيام، ذكر، قراءة قرءان)

هذا وفقط، وأفلح من صدق.

لا هاتف، لا تلفاز، لا إنترنت، لا خروج، لا تواصل، لا بشر، أنت وفقط، وجلستك تكون فيها أنت ومصحفك وورقات صغيرة فيها خطتك، تقضي ليلك على هذه الحال، وكافيك أن الله مطلع عليك يسمع ويرى، والملائكة حولك، وأكرم بهذه من حال، وأعظم به من أجر وجزاء.

ليلك أنت وحدك ومصحفك وسجادتك والملائكة من حولك.

(يبدأ الليل كل يوم من أذان المغرب، وينتهي بأذان الفجر، مَنَّ الله علينا بليال عشر مباركات تبدأ من الغد فيها من الخير الكثير، لا تظلم نفسك، وعن عذاب النار باعدها، وفي طريق الله أشدد عليها، وإلا إن لم تغتنم هذه العشر ماذا تغتنم، ألك عند الله عهد أن تحيا لعام آخر، فضلا عن أنه تحيا للغد!).

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

#ليلة_القدر

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.