بلد كان فيه حيوانات كثرة تعيش بالراحة والسلامة ولم يكن بينهم صراع يهدم الصداقة بينهم ، مرة عنكبوت التي هي جزء منها أرادت ان تسافر إلي مكان بعيد وأكملت استعداد سفرها فطلبت من أصدقائها أن ترافق معها إلي مكان وجهت إليه ، ومن الأسف البالغ لم يقبل أحد منها دعوتها إلا الذباب التي هي كانت صاحب القلب الرقيق ، فوصلت إلي اتفاق معقول مع الذبابة وهي قبلت مرافقتها ، ولكن حال أصدقاء الذبابة دون مرافقتها مع العنكبوت بأنها تخدعها في وسط الطريق ان سنح لها فرصة جيدة فرفضت نصح أصدقائها مع أنها قررت بنفسها ألا تقرب من العنكبوت أبدا ، ها شدا رحالهما إلي الطريق التي خططتها العنكبوت والذباب بعيد عن العنكبوت فلما شعر لهما الجوع وقفا في هاشم الطريق واقتربا معا وجلسا تحت ظل الشجرة المثمرة وشربتا وأكلتا معا وبعدها أرادتا أن تسترحا قليلا في ظل الشجرة المثمرة وحاولت الذبابة  أن تبتعد عن العنكبوت لكن لم تنجح فأما العنكبوت قالت لها مفزعة  : الآن سوف تكون فيه عاصفة تأخذ أرواحنا فخافت وقالت لها : ماذا نفعل ؟ فأجابت لها : لدي طريق لحلها فأسرعت أن تنسج نسجا كبيرا فلم تقل لها طريقها ، فلما انتهت عملها رحبتها إلي نسجها وجلس الذبابة وهي لاتعرف فخها ، ومدحت عنها حتي تصل مكانتها إلي السماء العليا ،فلما وجدت العنكبوت فرصة سانحة أظهرت أنيابها تجاه الذباب وصرخت صرخا كبيرا فقالت : إنك تورطت في فخي ولم يمكنك أن تنجو من هذا الفخ الدقيق ،ولما عرفت ضعفها ندمت بما قالت أصدقائها عند المرافقة معها وبكت بركت ركبتها أمام العنكبوت ففهمت قيمة مقولات الأصدقاء ...........