ارتقاء إلى مقام البهاء

                             إلى مكة يشدّ الحنينُ الفؤادَ

قبل لقاءك يا مكة ما كنت أدري

أن السلام يختزلنا في دمعة حين نؤوب

وأن الطّواف سفر في المدى

وأنّ أشواطه هدي

يهزم خوفنا حين نضيع.

عطشى كنت

وكأنه لا قطر يرويني...

عطشى كنت إليك

ولا شيء لي غير الحلم بزمزمك

لا شيء غير

سجود به اقترب....

وأمطرت السماء نداءك يا مكة

وامتطيت صهوة الدعاء

لأجدني فيك

فيا بهاء المحبة في القلب

لحظة السلام

و ما كنت أدري قبل السلام عليك

أن الدمع يختزل الوجد حين يسيل.

        

                في انتظار التّجلّي

سرت بخوفي إليه

يثقل الذّنب خَطوي..

من أي البدايات أجيء

بل من أيّ النهايات أعبر

إليّ...

إليه...

واعترافي بفقري إليكَ

أودعتُه دعاء ضيّعت لفظَه

دموعي .

سرتُ بشوقي إليه

هربت بضعفي إليه

انكسرت في توسّل يستجدي 

نجدة ما تبقّى من وجودي..

وفي منى التقيت بي...

التقيت بأمَة

ترتجف في داخلي ...

ترتجف في مقامات التّجلّي...

فكانت إشراقة إيمان جديد

تضيء عتمة كدت في ظلامها أتيه.

في منى

سجدَت كلُّ أمنياتي شكرا

لخالق يستضيفني حبا

وأنا المتعبة بالحنين إلى رضاه.

في منى

سكنتُ تفاصيل الحمد

وأقمت بين حروف دعائي

وارتحلت في  صدى تسبيحي

لعلي أرتقي في انكساري

إلى مقام

يحررني من دوائر التّيه

في عالم لا يبوء بذنب

في عالم لا يحنّ لحق

في عالم لا يستكين ليقين بأن

المضيف يرعاه.