الأبجدية التي نامت على كتفي زمنا...

ليتك تركت القصيدة تواصل رحيلها

وحيدة في صمت الأغنيات التي

لم يكتمل لحنها فانكسرت

فوق حزن البنفسج...


ليتك لم تزرعني بين حلمين

أرضك والقدس التي مازالت

تمتزج في دمي ببهاء الربيع

الذي يودعنا في اللحظة التي

نكتشف فيها بأننا نعشقه...


لماذا يصر مطر الصيف

على غسل وجه آخر موشح

دافع عن حقه في رفض الموت

في اليتم والعراء..؟


ولماذا حين نامت أبجديتي زمنا

جئت من أقصى الأقحوان

لتوقظ في تفاصيلها تاريخ وجد

نسي لونه في الغياب...؟


حين نخفي في الشعر

هزيمة حزيران

ومفاتيح غرناطة

واعترافنا بالعجز عن مواصلة النشيد؛

تنفجر القافية لنضيع في وجع السؤال

الأخير...


وحين يخفينا الشعر

بكل حكايتنا التي تنازلت عن حدودها

للياسمين

وبكل خوفنا من نسيان بسمتنا

فوق لقاء السحاب

نطل على فوضى العالم

من استعارة صرّحَت بأننا

في الحقيقة نشبه وَتَرا

يذكّر الحنين بالغياب

ويَذكر الغياب للحنين...


وما بين الاحتمالات المُرَّة ترسم

أفقا أرجوانيا لأمنية الحمام العائد

من هجرة الشمال ،

وتعصف ألوانك بهوية زعتر فقد

مرارته في دمي

هكذا تعيدني في أعياد الشعر

غير الرسمية إلى احتمال الإقامة

بين اختيارين

الأندلس التي لم يفتحها طارق

والجنوب الذي نسي رائحة

برتقاله في ذاكرتك..


سأسمّيك موطن القرارات الصعبة

ومشيد آخر إشبيلية في الحلم

ومن أغماتك تلمحني

على صهوة قصيدة

أوبين أطلال تلوح لك

كشوارع الشوق في الكبد.


ولك أن تسمي القصيدة ليلى

أو تسرق عنوانها الجديد

مما تبقى من ذكرى عطر

بغداد في عواصم الإباء.

ستدرك كلما نثرت وردك

أن الأبجدية التي نامت على كتفي

زمنا كانت تحرس فيها وجدَكَ

تلك القبيلةُ من النساء...