خطاب معاصر من بلقيس لم تعبد الشمس

وعرفت أنه باسمك

وسليمان معلق من لسانه

تحت شمس لم تمزق وثاقه
----------------

كان يقول لي

ربي أكبر

ربي أكبر من أيد احترفت

تمزيق فرح الطفولة

وكنت أحب الله أكثر
---------------

كان يقول لي

ربي يثبت القلب

وإن حاصروه بالرصاص

وإن أشعلوا الدرب قنابل

وكنت أحب الله أكثر
--------------

كان يقول لي

ربي يعدني وعدا

حقا

جميلا

وإن أخلفوا وعدهم

لن يخلف ربي وعده

وكنت أحب الله أكثر
-----------------

وسليمان اليوم يقف على أرصفة الرفض

يكفر بأزمنة الترحيل والتهجير

كان يحكي للطير المرحل عن الابتلاء

ويعتذر للنمل عن خطو منا

هدم بيته

كان يقول..لا يشعرون

لا يشعرون

فرحل سليمان ولم نشعر

رحل لمدن الشمس ولم نشعر

صار حطاما ولم نشعر

ثلجا ولم نشعر
----------------------

أقول بكيتك

بكيناك

رافقت طيرا كنت تحدثه

عله يحدثني

لأبصر جهلي بلغة كان سليمان يعشقها

فأذكر سليمان وكل الذين رحلوا

وحديثا عن رب رحيم

وطير تهواه
وخطاب من سليمان

لكل الذين لم يشعروا

كان يحكي عن رب رحيم

وكنت أحب الله أكثر...

                             بريق مكابرة

مرة أخرى يسقط يوسف في الجب

وتسجد الشمس والقمر

ويبكي الأب أزمنة الغدر

فنتسلل للصبر


مرة أخرى تبدأ الرواية من نفس النهاية

التي أجلناها...

فعجل بمرورنا القدر

مرة أخرى يكرر سليمان نفس البداية

إنه "بسم الله الرحمن الرحيم"

فنسافر بحثا عن بداية جديدة

فيسقط الصوت من قمة الشهادة

ويرثي ضياعنا التاريخ

مرة أخرى أتسلل لوطن الجرأة
كي أكتب كلماتي ...

لعلي أرسم إيمانا آخر

إيمانا أحبه دوما لون هذا البريق

المكابر في عينيك..