فصول الحنين 

كيف أغيّر تاريخ الغروب في مفكرة عُمْر

تفتّح ياسمينه في الوداع الأخير..؟

كيف أرسم فرح  القصيد فوق شوق غريب

يحنّ ريحه لشرق الزمن الجميل..؟

كيف تأتي بداية الخريف في موسم رحيل

يطوّقه عبير الحنين إلى التفاصيل التي

تُسرق سهوا من يوميّات الجليد..؟

**** ****

يسألني عن تاريخ العودة للسكن في بيت قصيد

يسألني عن زمن استئناف الرسم بأبجدية الوريد

يسألني عن الشعر وكناياته

يسألني عن القوافي وتطويقها لزمن

يغفو في ليله الشهيد

وما بين سؤالين

واحتمالين

وسفرين

وعودتين

يغرق شرقه في رائحة قهوته

ويشرب انتظاره بين فنجانين

ثم يجمع تفاصيل

ما تبقّى من ذكرى بلقيس في رجاء  نزاريّ

"دعيني أصبّ لك الشاي "

            ***   ***

تستيقظ تفاصيل الحنين في طعم صمت

تنكسر أمام سلطته كلّ الردود.

لملمت بقايا لغة لم تتعلّم بعد

رسم الاعتذار بالكلمات :

هي الطيور تعود إلى أوكارها حين تخاف

وحدود البيت إقامة المكرهين على تأجيل

العودة التي نهاب .

سأختبىء في استعاراته حين يشح قطرك

وحقولي يهددها رعد جفاف.

فأمهلني كي أرتوي من مزن فرحك

أمهلني قليلا..

كي أنبت برويّة في أرض أشعارك

أمهلني كثيرا..

أو أمهلني قليلا..

ولا ترحّلني جهة بهاء إيقاع

ينثرني حروفا على أوراق

أنت تضيع في بياضها

كلّما كسّر  الغياب مرايا بقائي

      ****         ****

وفي انتظار الربيع القادم

سأعُدّ ما سقط سهوا من فرح

من تاريخ بغداد 

ومن تاريخ كل القصائد التي 

تموت بعزلتها في الغياب.