حين يحلّ فصل الشتاء؛ تبدأ رغبتك في الخروج تتناقص مع ازدياد احتياجك للاختفاء تحت الكثير من الملابس والأغطية الثقيلة إلى تتراجع عاداتك إلى الجلوس بجوار المدفأة وأنت تجلس مدثرًا تحت فراش وثير لمشاهدة برنامجك التليفزيوني المفضّل؛ ولن نستبعد أبدًا أنك تقرأ هذا المقال وأنت على الأريكة وتقول أيراني البطل الآن!

الجميع يخاف من فصل الشتاء لأنه يتوقع حدوث زيادة في وزنه، فالجو البارد يجعلك دومًا تطلب الطعام للحصول على الدفء، ولكن هل هذا يعني الاستسلام إلى أن يمر فصل الشتاء، والبدء من جديد للعودة إلى الروتين الصحي المعتاد لديك!

إذن انفض غطاءك أيها البطل لنخفف سويًا من بعض المخاوف الثابتة لديك عن العادات الرياضية في فصل الشتاء، كل هذا بعيدًا عن صالة الألعاب الرياضية التي تذهب إليها.

ممارسة الرياضة في الهواء الطلق البارد لها فوائد صحية:

العديد منّا يتجنب الخروج صباحًا تجنبًا للإصابة بالبرد، ولكن الخروج لممارسة التمارين الرياضية صباحًا يعدُّ وسيلة رائعة لاتخاذ جرعة صغيرة من أشعة الشمس، والتي تساعد على تحسين حالتك المزاجية وتحفيز تكوين فيتامين د (وفقًا لما ذكرته جمعية القلب الأمريكية AHA).

الحصول على جرعة إضافية من المناعة:

التمارين الرياضية في فصل الشتاء تعزز من قدرتك على مقاومة الإصابة بالبرد والانفلونزا؛ فبضع دقائق في جدولك اليومي تزودك بجرعة إضافية من مناعة جسدك لمواجهة الإصابة البكتيرية والفيروسية (وفقًا لما ذكرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC).

الارتعاش:

ويعد آلية لإنتاج الحرارة في الجسم، وحرق المزيد من السعرات الحرارية؛ فلديها القدرة على إطلاق الطاقة من الجسم بمقدار يقدّر بخمسة أضعاف مقارنة بمقدار الطاقة المطلقة عند الراحة.

حرق المزيد من الدهون:

نعم؛ فمجرد وجودك بالخارج في الطقس البارد يعطي جسدك القدرة على تحويل الدهون البيضاء إلى دهون بنية وحرق السعرات الحرارية وإنتاج الطاقة؛ وخاصة دهون البطن والفخذ.

هذا بالإضافة إلى أن الدهون البنية تعدّ دفاعًا قويًا ضد السمنة، فلها القدرة على إنتاج الطاقة بحرق المزيد من السعرات الحرارية بدلًا من تخزينها.

تنظيم درجة حرارة الجسم:

ففي الشتاء مع تناقص درجات الحرارة تقلّ الرطوبة؛ مما يجعل البرودة سببًا في شعورك بالنشاط. بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة في هذه الأوقات تساعد جسمك في تنظيم درجة حرارته بشكل أفضل (وفقًا لـ AHA).

زيادة القدرة على التحمّل:

ممارسة التمارين الرياضية في درجات الحرارة القصوى - سواء كانت ساخنة أو باردة - تزيد من القدرة على التحمّل والتنبيه العقلي لأي مخاطر محتملة في المستقبل.

والآن وبعد أن تحققنا من الإفادة التي ستجنيها من ممارسة التمارين الرياضية في فصل الشتاء.

 إليك بعض الاحتياطات التي يجب الالتزام بها قبل الخروج من المنزل لممارسة الرياضة في الجو البارد:

- تحقق من حالة الطقس قبل الخروج؛ فتعدّ درجة الحرارة والرياح والرطوبة وأيضًا المدة التي ستقضيها خارج المنزل من أهم العوامل الأساسية لممارسة رياضية آمنة.

- تحقق من برودة الرياح؛ وهذه النقطة تشترك بشكل فعّال مع حالة الطقس، ولكن عليك من التحقق منها، لأن ممارسة التمارين الرياضية تعدُّ غير أمنة مع الرياح الباردة حتى وإن كنت ترتدي ثقيلًأ.

- تعرّف على أعراض قضمة الصقيع؛ وهي تعدُّ إصابة للجسم نتيجة البرد، وأعراضها تشمل فقدان الحس، والإحساس بلذعة البرد؛ ولذلك ما عليك سوى ملاحظة إشارات الإنذار المبكر لانخفاض درجة حرارة الجسم بشكلٍ غير طبيعي لأخذ الاحتياطات كـ الارتعاش الشديد، وعدم القدرة على التحكم في الحديث، مع فقدان التنسيق والشعور بالإرهاق، عندئذ لابد من طلب المساعدة على الفور.

- ارتدِ ملابسك في طبقات؛ حيث يمكنك الاستغناء عن طبقة منهم عندما تبدأ في التعرّق أو عند الشعور بالدفء حسب الحاجة لذلك.

- احمِ رأسك وقدميك ويديك وأذنيك؛ فإن كان الجو باردًا أثناء تمرينك، فيصبح عندها تدفق الدم مركزًا للقلب، مما يعرّض الأطراف لقضمة الصقيع؛ ولذلك عليك أن تتأكد من تغطية هذه المناطق الضعيفة.

- اشرب الكثير من السوائل؛ فأهمية الترطيب لن تقلّ في الطقس البارد، فحافظ على شرب الماء والسوائل قبل وأثناء وبعد التمرين، حتى وإن كنت لا تشعر بالعطش.

والآن تجهّز أيها البطل لممارسة حلقة رياضية في هذا الطقس الرائع، وتأكد أنك ستجني الكثير من الفوائد الصحية التي ترنو إليها.

ولا تنسَ فـ #مع_البطل_أنت_البطل

المصدر