هذا السؤال لطالما سألناه لأنفسنا كثيرًا خاصة عند عدم حدوث أي تغيّر في الوزن بعد فترة من اتباع العديد من الأنظمة الغذائية؛ ولذلك وقبل أن يبدأ البطل رسالته لك أيها البطل، أراد أن يكون واضحًا بعض الشيء كي يساعدنا هذه المرة في إنشاء استرايجية جديدة نتعامل بها مع أجسادنا لإيجاد التغييرات الإيجابية في النظام الغذائي المتبع، ولنتأكد أن استمرار عدم الرضا عن الوزن الحالي أو حتى التعرّض لمشاكل في ضبطه دون الحصول على نتيجة إيجابية، لا يعني أبدًا الفشل في تعديل النهج الحياتيّ، بل أنه يجعلنا دومًا مرنين.

لذلك وجب علينا أن نتيقن أننا جميعًا مختلفون:

تستجيب أجسادنا بشكلٍ مختلف عند ممارسة الرياضة وأيضًا عند تناول الطعام، فنحن جميعًا نعمل من منظورنا الخاص؛ فكم مرة تم اقتراح بعض العادات الغذائية عليك وممارسة التمارين الرياضية، وبالرغم من ذلك لم تحرز أي تقدّم على الرغم من اتبّاعك لأحدهما أو كليهما.

إن كنت قد تعرّضت لهذا الأمر خلال الأشهر الأربعة الماضية أو أكثر دون أي تغيير في بنائك الجسدي أو وزنك أو مستويات الطاقة لديك، فقد تحتاج إلى تغيير هذه الاسترايجية تمامًا بعد قراءتك لهذا المقال.

ولكن أولًا عليك أن تجيب على هذه الأسئلة:

1) هل سبق وأن تتبعت عدد سعراتك الحرارية المتناولة أو استخدام تطبيق لذلك؟

2) هل استخدمت جهاز تتبع للسعرات الحرارية المفقودة أو عداد للخطى؟

3) هل تزن نفسك يوميًا أم أسبوعيًا؟

4) هل تتمرن لأكثر من 8 ساعات أو أكثر من 6 أيام في الأسبوع؟

5) هل اتبعت نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية؟

والآن بالطبع يتبادر إلى ذهنك الآن لماذا تُطرح هذه الأسئلة ..

والإجابة هي أن الأسئلة الثلاثة الأولى تتعلق دومًا بالتتبع؛ تتبع للنشاط، الوزن، السعرات الحرارية التي تم حرقها أو استهلاكها، والأطعمة التي يتم تناولها. أما السؤال الرابع والخامس فهما يتعلقان أكثر بكيفية تناولك للطعام.

وللعلم؛ من الممكن أن يحصل شخص على نتائج رائعة دون مروره بأي من التجارب التي ذكرت في الأسئلة، فقد يكون اتبّاع القواعد والانضباط مفيدًا للبعض، إلى حدٍ ما، لفترة من الوقت.

لكن ... ماذا عن البقية الذين يقومون بذلك المجهود الخارق طوال شهورٍ وأحيانًا لسنوات دون الحصول على الوزن المنشود!

إذن دعنا نبحث عن السبب في ترددك لاتبّاع تجربة جديدة، هل هو لمجرد الخوف من عدم حصولك على النتائج المطلوبة؟ تشدد قبضتك وتضع قيودًا جديدة بتناول كميات أقل أو حتى ممارسة الرياضة أكثر والتي عادةً ستصبح أكثر صرامة من السابق، فتجد أنّك بدلًا من تحقيق نتائج أفضل، تبدأ في زيادة عقلية نظامك الغذائي الدائم بشكل متصاعد إلى أن يصبح الأمر محبطًا بشكلٍ لا يصدق.

ونأتي لما علينا أن نقوم به بالفعل!

ولكن قبل البدء؛ لابد أن تضع حدًا للقلق ( توقف عن ترديد هذا المعنى: إن توقفت عن أي من عاداتي هذه هل سيؤدي ذلك لزيادة وزني؟!)، عليك أن تثق في نفسك، قم بالتبديل والتركيز حتى الوصول لخياراتك الصحيحة التي تضمن حصولك على نظام غذائي خاص بك، ليس ضروريًا أبدًا أن تقوم بتتبع التفاصيل بدقة، خالف اتجاهاتك وحاول أن تتناول الطعام وتمارس التمارين بشكل أكثر ذكاءً، وبالبحث الأوّلي لذاتك ستعرف أنك على الطريق الصحيح.

وقتها لن يمكنك فقط القيام باختيار مثلثك الصحي الصحيح من طعام ورياضة ونوم فحسب، بل وأيضًا ستحصل على الهيئة التي عليها الطعام الصحي (بدون أن تنطوي على حرمان النفس ودون الحاجة لتسجيل كل لقيمة تمر بفمك).

حديث البطل لم ينتهِ بعد .. فقط أحضر ورقة صغيرة وأجب على الأسئلة المرفقة أعلاه، وإن كان جوابك بالإيجاب على بعضها أو كلها؛ تجهّز كي نعمل على تفكيك هذه العادات إن لم تعد تخدم جسدك وصحتك، وماذا سنفعل بدلًا منها!


انتظر البطل .. يتبع

المصدر