الجميع يبحث عن طرق عدة للتحكم في الجوع؛ أليس كذلك؟!

لذلك يظل خبراء التغذية قائمين للبحث عن حيل جديدة للتحكم في الجوع، وتجنّب الإفراط في تناول الطعام مما يساعد على إنقاص الوزن؛ فقد اعتمد البعض منهم على الدراسات البحثية التي تشير إلى أن تناول الأطعمة ذات المحتوى المنخفض من السكر لديها القدرة على إنقاص الوزن.

(إلى الآن لم تتناسق كل الأدلة لإثبات ذلك المعتقد الشائع عن تناول هذا النوع من الأطعمة)

لكن قبل أي شيء تعالوا لنتعرف أكثر على هذه الأطعمة؟

يعتقد العديد من أخصائيو التغذية أن الأطعمة ذات المحتوى المنخفض من السكر هي تلك الأطعمة التي تمد الجسم بنسبة من السكر والتي ترتفع نسبتها في الدم بشكل ثابت وبطئ إلى حدٍ ما.

ويستند هذا النظام الغذائي على استقرار مستويات الطاقة بالجسم، وذلك بالطبع إذا تم اختيار الأطعمة التي تمتلك مؤشر نسبة السكر في الدم (glycemic Index) من 55 إلى ما أقل من ذلك.

وإليكم بعض الأطعمة التي تمتلك ذلك المؤشر المنخفض من نسبة السكر في الدم:

العدس، جريب فروت، الكاجو، الحمص، التفاح، الشعير، الحليب (سواء كامل أو خالي الدسم) وفول الصويا.

والغريب بالأمر أن هذه الفئة من الممكن أن تتضمن بعض الأطعمة ذات محتوى عالٍ من السعرات الحرارية أو الدهون مثل: الكيك أو رقائق الذرة.

وعلى أساس هذه الفرضية ينصح خبراء التغذية بالبعد عن الأطعمة ذات مؤشر عالٍ من نسبة السكر في الدم من 70 إلى ما هو أكثر، لأنها تسبب ارتفاع في نسبة السكر في الدم سريعًا، ثم يتبعه انخفاض مما يتسبب في حدوث الجوع والاحتياج إلى تناول الطعام مرة أخرى.

وتعد هذه الأمثلة من الأطعمة ذات مؤشر عالٍ من السكر في الدم:

الخبز، والأرز الأبيض والصودا المحلاة.

أما الأطعمة ذات المؤشر المعتدل من السكر في الدم من 56 إلى 69:

الحبوب الكاملة، ودقيق الشوفان، والأرز البني.

حتى هذه النقطة قد عرض الخبراء ما يرونه من فائدة لهذه الأطعمة، ولكن هناك من له بعض الاعتراضات ويرى أنها غير مناسبة للنظام الغذائي.

فـترى دكتور سوزان كلاينر (قامت بتأليف العديد من الكتب حول التغذية، وتمد الفرق الرياضية المحترفة بما في ذلك الرياضيين الأولمبيين بالعديد من الاستشارات الغذائية) أن هذا الافتراض القائم حول فائدة هذه الأطعمة غير صحيح.

ووفقًا لما افترضته كلاينر أن "قيمة مؤشر نسبة السكر في الدم لا تشير إلى سرعة امتصاص الطعام من مجرى الدم، بل تشير إلى القيمة الكلية للسكر في الدم خلال فترة ما؛ فبالنهاية أنت لا تحصل من هذه القيمة على معدل الامتصاص أبدًا"، وقالت أيضًا أن "هذا يعد اختلافًا طفيفًا في ما نعتقده، وبالرغم من ذلك فهذا سيدعونا إلى السؤال في كيفية استخدامنا لهذه المعلومات".

ولكن هل يعني هذا الفارق شيئًا لأخصائيو الحميات والتغذية؟

بالطبع .. فهذا يعني أن الأطعمة ذات المؤشر المنخفض من نة السكر في الدم لا توفر تلك المستويات الثابتة والصحية التي يمكن الاعتماد عليها، وفي الوقت ذاته فإن الأطعمة ذات المؤشر العالي من نسبة السكر في الدم ليست من الضروري أن تحفزك للإفراط في تناول الطعام.

وقد أعطت مثالًا على ذلك وقالت: "فالآيس كريم مثلًا يعد من الأطعمة ذات المؤشر المنخفض من نسبة السكر في الدم، ولكنه ليس بالضرورة أن يكون خيارًا جيدًا لمن يحاول إنقاص وزنه".

إذًا فما هي أفضل طريقة لاختيار الطعام الصحي بعيدًا عن الاعتماد على ذلك المؤشر؟

عندها قد أجابت كلاينر للابتعاد عن الارتباك الذي يسببه هذا المؤشر بالتالي وقالت: "فلنبتعد عن الأرقام المجردة ونهتم بالطعام الحقيقي الذي يعتمد على إضافة قيمة غذائية لما نتناوله، بديهيًا مثلًا لا يمكن لأخصائيو الحميات تبرير تناول الآيس كريم بدلًا من الفاكهة".

وفي النهاية!

يظل الطعام الأكثر صحة لنظامك الغذائي هو الطعام الذي يوفر المغذيات الصحية مع دهون أقل معالجة وسعرات حرارية أقل.

لذلك فأفضل نظام غذائي وأذكى حمية غذائية تظل هي التي تحددها أنت، وحتمًا ستكون بناءً على حدوث التجربة والخطأ، وبوصفٍ آخر قد تجد مثلًا بعض من الأطعمة ذات المؤشر المنخفض من نسبة السكر في الدم تساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، في حين أن هناك أطعمة أخرى من نفس الفئة لا توفر لك التغذية الصحية التي ترنو إليها؛ وتقدم الحبوب الكاملة أفضل مثال على ذلك لأنها لا تعد من هذه الفئة وبالرغم من ذلك يمكنها تقديم ما تحتاجه من فوائد صحية هامة.

انتظرنا أيها البطل مع مقال جديد لحياة صحية جديدة تكن فيها أنت البطل!

المصدر