إن التقنية اليوم تعتبر من أهم الأشياء إن لم تكن أهمها وهذا لأننا كل يوم نستخدمها وبشكل واسع، فلا تكاد تفارقنا إلا ما ندر حتى أصبح التخلي عنها من شبه المستحيل، فنحن فعلا في عصر التقنية.

أنا لا أنكر أهمية التقنية ولا فائدتها فهي قربت البعيد واختصرت الأوقات والمسافات و هونت العقبات و أوصلت المشاعر والأحاسيس والأفكار فهي فعلا مفيدة، ولكن النقطة التي أود التحدث عنها هي تضييع الوقت بلا فائدة والذي يحدث بكل أسف في مواقع التواصل الاجتماعي في أشياء تافهة لا قيمة لها فضلا عن المحرمة فلا يكتفي الكثير منا و أولهم نفسي في تضييع الساعات في ما لا يفيد في هذه المواقع التي لو استغلت الأوقات الضائعة فيها لحقق كل واحد منا إنجازا بل إنجازات، ولفتخر بما حققه خلال هذه الساعات من أمور.

أعلم أن الكثير يدرك كمية الوقت الضائع على توافه الأمور في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو أيضا يريد التخلي أو التقليل من استخدامها بحيث لا تصبح شغله الشاغل في اليوم و الليلة ولكنه لا يعرف الطريقة أو ليس لديه استعداد لفعل ذلك ربما بسسب الفراغ الذي سيصيبه من استخدامها، ولعل الحل يكون بعدة طرق أو خطوات اذكر منها :

الاشتغال بالمفيد من الأعمال مثل قراءة الكتب، الاشتغال بالعبادة، إيجاد عمل بسيط يدر دخل أو عمل تطوعي حتى على النت، تعلم مهارات جديدة، أي شيء تحبه ممكن أن يشغلك عنها.

وأيضا وضع مدة قصوى للاستخدام فلا تزيد عنها أو ترك الهاتف الذكي في مكان بعيد عنك .

كل هذا والكثير يساعدك على ترك الانشغال الضار بوسائل التواصل الاجتماعي ، واعلموا أن هذا الأمر ليس صعبا يحتاج فقط إلى الإرادة و أيضا ليس سيئا ، بمعنى أن تركك للاستخدام المكثف لهذه المواقع لن ينقص من حياتك شيئا أو يحرمك من استمتاعك بعذه الحياة بل على العكس قد يفيدك ويريحك من أمور كثيرة سلبية لا تجدها إلا في مواقع التواصل 

أخيرا الهدف من هذا المقال هو حث نفسي وأصدقائي القراء على التقليل من الاستخدام غير المفيد لهذه المواقع ومحاولة إيجاد ما فيه فائدة في حياتنا 

اسأل الله أن يشغلنا بطاعته ويوفقنا لكل ما هو خير