في صباح يوم مشمس...استيقظ خليل كعادته باكرا واتجه إلى المدرسة ،وفي طريقه إليها لفت نظره تلك الشجرة الكبيرة التي تزين محيط المدرسة،فحدثته نفسه بكسر أحد أغصانها والتّسلي به قليلا ريثما يفتح باب المدرسة...بقي خليل يرسم بالغصن على الأرض بعد أن نزع أوراقه ورماها على الأرض،دق الجرس ودخل التلاميذ إلى الساحة فأسرع خليل باللحاق بهم ،تاركا خلفه غصن الشجرة المكسور،

بعد تحية العلم ،دخل التلاميذ إلى القسم ،رحبت بهم المعلّمة ،ثم صمتت قليلا وقالت اليوم ياأعزائي نحن حزينون جدا...

استغرب التلاميذ وتساءلوا: لم يامعلمتي؟

قالت المعلّمة: لأن صديقتنا الشجرة حزينة...

تعجب الأطفال وقالوا :كيف ولم؟

قالت المعلّمة:لأنها اليوم فقدت غصنا عزيزا وهو بمثابة أحد أبنائها

تأثّر الأطفال لهذا الكلام وقالوا:ولكن هل تحزن الشجرة يامعلمتي!

أجابت المعلمة:نعم إنّ الشجرة تتألم وتحزن وتشعر بمن يحسن إليها وتحب من يسقيها ويعتني بها بل وتدعو له بالخير...

أنصت التّلاميذ بشغف لما تقوله المعلّمة ...أمّا خليل فقد أطرق رأسه خجلا...وندم لأنّه تسبب بحزن الشّجرة

كانت المعلّمة تشرح لتلاميذها كيف أن ذلك الغصن كان ليكبر ويعطينا ثمارا طازجة وظلا يقينا حرا الشمس كما أنّ أوراقه كانت ستمنحنا الأكسجين الذّي نتنفسه...

وكنّا سنستفيد منه كحطب في فصل الشّتاء

دهش الأطفال لما سمعوه...وقالت سلمى:أكل هذه الفوائد تأتينا من غصن واحد؟

قالت المعلّمة:نعم ولذلك يجب أن نحافظ على الأشجار،ونعتني بها ...فنسقيها ولانكسر أغصانها

وعد الأطفال معلّمتهم بأنّهم سيحبّون ويعتنون بكلّ شجرة...

عاد خليل حزينا إلى البيت ،وأغلق باب غرفته واستلقى على سريره وهو يتذكر كلام معلمته وتخيّل حال الشجرة المسكينة فبدأ بالبكاء ...سمعته أمّه فأسرعت إليه وضمته إلى صدرها وسألته :مابك ياولدي العزيز؟

فأخبرها بما فعل..

فقالت له الأمّ:المهم الآن أنّك أدركت خطأك ويمكننا أن نعتذر إلى الشجرة^^

ابتهج خليل وقال :حقا يا أمي!ولكن كيف؟

قالت الأم:نغرس بجانبها شجرة أخرى وهكذا سنعوض الشجرة عن غصنها🌿

فرح خليل بفكرة أمّه وانطلق مسرعا ليخبر أباه ليذهب معه لغرس الشجيرة الجديدة.

فائدة:

ليس العيب في أن نخطئ ولكن العيب أن لا نعتذر بعد الخطأ.