قد قررت أن ابتعد عن الكتابة نهائياً، أرى أن هناك من أبلغ وأفضل مني ليبدع فيها، ولكن في رأسي صراع كبير وأحاديث كثيرة ولا استطيع ان اكتبها يداي لا تجرؤ ان تبوح بها أيضا حتى وإن كانت الكتابة هي الملاذ الوحيد للتعبير عن رأيي وحريتي ؛ لذا أشعر وكأنني مقيدة مسجونة داخل قفص أفكاري وهواجسي وأحلامي التي لا معنى لها.

مهلاً! هل قلت أحلامي؟ اممم حسنا! سأخبرك بشيء أنا اعانى يا صديقي من بعض الأحلام المزعجة، واعاني أيضا من هوس تفسير هذه الأحلام، سأحكي لك بعض من هذه الأحلام.

يوما ما أصبح العالم في ظلام حالك لا يوجد مصدر للنور في عالمنا ، أبت الشمس ان تشرقنا وأن تطل علينا من جديد، أصبحت الناس لا تميز بعضها إلا من خلال الأصوات أو الرائحة .

اعلم يا عزيزي ان هذا يذكرك برواية "في ممر الفئران" للكاتب العظيم الدكتور أحمد خالد توفيق ولكن هذا ما حدث في حلمي بالفعل وكنت طوال الحلم أسير مع صديقتي بحثا عن مصدر للنور أو الرؤية ومازال السواد والظلام يخيم على العالم

حقيقةً لم ابحث عن تفسير هذا خُفت وعشت فترة اتساءل ماذا لو حدث فعلا ؟ وماذا لو كان له تفسير آخر سيئ ؟هل سيخيم الظلام على حياتي أم أن هذا كان بمثابة انذار لشيء لم أعرفه ؟

هناك أيضا شيء يزعجني كثيرا ولا يوجد مرة جاء فيها إلا وحدثت كارثة وهو الأسد ، يهاجمني تارة واهرب منه تارة أخرى أراه يراقبني، ولا أنسى تلك المرة اللي نظر لي فيها بينما كان صديقه يلتهمه حتى بعد ما تمت مهمة صديقه بنجاح والتهمه وأكله ظل صديقه ينظر لي أيضا فضلا عن جميع الناس التي كانت موجودة حينها.

أتذكر أيضا أنني كنت أرى في فترة ما ثعابين كثيرة كنت أراهم ولا يراهم غيري يختفوا في كل مرة لا أستطيع قتلهم.

المثير في هذا الموضوع أنني عندما بحثت عن تفسير هذه الأحلام وبعد ما قصصتها على بعض الأصدقاء اجمعوا جميعا على وجود أعداء لي او اشخاص لم يرغبوا بوجودي.

أنا لا أؤيد هذا الكلام ليس لدي أعداء ولا أحد يكرهني لهذه الدرجة أنا لا أحب نظرية المؤامرة وان الكل يتآمر على؛ لأن الحياة بسيطة جدا لا تحتاج كل هذا التعقيد إنما اعتبر أحلامنا ما هي إلا مجرد حياة أخرى ومغامرات جديدة استطاعنا ان نحظي بها ونستمتع بها.