6.من هو تشاناكيا Chanakya؟

كان مشرّع ومستشار ملكي ومعلم وفيلسوف هندي، قدر أهمية المستشارين للحاكم والجواسيس للجيش. وهو رائد الاقتصاد والعلوم السياسية في التاريخ الهندي.

الوضع السياسي في الهند في القرن الرابع والخامس ق.م.

خلال القرن الرابع والخامس قبل الميلاد تمكنت ببطء السلالة الحاكمة من السيطرة على النصف الشمالي من شبة القارة الهندية، فهزمت خصومها الواحدًا تلو الآخر وقاومت تهديد اليونان والفرس لها من الغرب . وكان حكام هذه الإمبراطورية يعتمدون في البداية على المشورات التكتيكية للجنرالات في المعارك، حتى اعترفوا فيما بعد بقيمة الوزراء في تقديم المشورة بشأن القضايا السياسية العامة والحكومية.

دور رئيس الدولة عند تشاناكيا

اعترف بان دوره محوري في النظام ويجب أن يكون لديه بعض الصفات الخاصة مثل:

· القيادة

· فن الحكم

· الفن التكتيكي

· المعرفة بالاستراتيجيات العسكرية

· الإلمام بالقانون وإدارته

· فنون الدبلوماسية و السياسية

· مهارات الانضباط الذاتي والأخلاق

وأخيرًا يكون الحاكم هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ولكن قبل وصول الحاكم إلى السلطة يجب أن يتم دعمه من خلال جلوسه مع المعلمين ذوي الخبرة والمعرفة ليتزود بالمعرفة المطلوبة. ولا يتم الاعتماد على الحاكم فقط في الحكم بل يجب أن يرجع الحاكم إلى مستشاريه ووزراؤه لطلب المشورة منهم.

حيث قال تشاناكيا ان العجلة الواحدة لا تتحرك لذلك يجب التعاون بين الحاكم والمستشارين. وهؤلاء المستشارين مهمين جدًا وذوي مناصب حساسة لذلك يجب التدقيق في اختيارهم. كما قال تشاناكيا أن الهدف الأسمى للحاكم هو تحقيق رفاهية شعبه.

الاستراتيجية الحربية عند تشاناكيا

نصح تشاناكيا الحاكم بأهمية معرفة مدى قوة العدو قبل اتخاذ أي قرار استراتيجي بغرض التخطيط الجيد لتقويض العدو في المعركة. وعلاوة على ذلك قال بأهمية الجواسيس بالنسبة إلى الجيش وهذا لمعرفة مدى التهديد الفعلي الذي يشكله العدو.

ومن إحدى الحلول السياسية لدرء الخسائر والحفاظ على موارد الدولة في أوقات الحروب هي تقديم الحل السلمي والتصالح مع الأعداء إذا أمكن ذلك. و كذلك أشار بأهمية التحالفات السياسية بين حاكم الدولة والحكام الآخرين. وفي كل الحالات فإن التكتيك العسكري الذكي يتقدم في أهميته على أي شيء وقت المعركة وما قبلها.

ولكي يتحقق كل ما سبق، على الحاكم أن يكون عديم الرحمة ومخادع ويستخدم الاستخبارات والتجسس بل ويقدم الرشاوي والإغراءات أيضًا. قد يبدو هذا متناقضًا مع السلطة الأخلاقية التي قال بها تشاناكيا إلا أنه أوضح ذلك قائلًا أن فضائل الحاكم يجب أن تتحول إلى رذائل مع العدو.

فأخلاقيات الحاكم ليست مطلقة حيث يجب أن يستخدم أسلوب الشيطان الشرير لضمان الاستقرار الاجتماعي داخليًا واستقرار العلاقات الدولية خارجيًا، حتى ولو لجأ الحاكم إلى الاغتيال متى تعرض الأمر بمعارضه حكمه.

والآن نحن بصدد الحديث عن فيلسوف أخر عرضه الكتاب. هان فاي زي الصيني ماذا قال وما هي فلسفته السياسية.

7.من هو هان فاي زي Han Fei Tzu؟

هو فيلسوف صيني عاش في امبراطورية ما قبل الميلاد، اسمه هو هان فاي أما زي فيعني الأستاذ وهذا تبجيلًا له ولفكره كما كان يقال إلى الفلاسفة في هذا الوقت.

أوضاع الصين في الفترة التي عاش فيها هان فاي.

عاش في وقت مضطرب في الصين، حيث تنافس الحكام في فترة الممالك المتحاربة على سلطة الإمبراطورية الصينية، فظهرت فلسفة سياسية جديدة تناسب هذا العصر من اضطراب. فقد دعا فلاسفة هذا العصر إلى اتباع نهج أكثر استبدادية في تعامل الحكومة مع الشعب والذي عرف بالشرعوية. وقد كان هان فاى واحد من هؤلاء الفلاسفة.

رؤية هان فاي زي للحكم

على عكس كونفوشيوس رأى هان فاى أن الشعب بطبيعته شرير ويحاول تجنب العقاب وفي ذات الوقت يريدون تحقيق المكاسب الشخصية. ومن هذا المنطلق قامت الفلسفة الشرعوية على فكرة الثواب والعقاب. فالمذنب يعاقب بالقوانين الصارمة لتعديل سلوكه غير المرغوب فيه بما فيهم الوزراء الخاضعون للقانون والمسؤولين عن تنفيذه، وهذا لا يمنع من مكافأة الملتزمين.