كتاب مدرسة الصحابة

الكاتب الفلسطيني جهاد الترباني

عدد الصفحات231

التقييم ⭐⭐⭐⭐⭐

🔶عندما قررت أن أقرأ هذا الكتاب ظننت في بداية الأمر أن الكاتب سيسرد قصص بعض الصحابة في كتابه 

لكن مع بداية قراءتي للكتاب اكتشفت أن الغرض من الكتاب لم يكن سرد قصص الصحابة مطلقًا بل سرد أسباب أهمية دراستنا لسيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسرد ما يجب أن نتعلمه منهم وكيف حافظوا على هذا الدين إلى أن وصل إلينا وكيف بنوا دولة الإسلام 

تحدث عن تضحياتهم وعن ثقتهم في رسولهم وحبهم له 

تحدث عن وفاءهم وتمسكهم بسنته صلى الله عليه وسلم 

كيف أنهم لم يكونوا عبيدًا للمال 

كيف أنهم قطعوا المسافات بحثًا عن الدين الصحيح وعندما وجدوه بذلوا من أجله الكثير وقدموا أرواحهم فداءً له

كيف تخلصوا من الماضي ولم يقولوا هذا ما وجدنا عليه أباءنا كما قال من قبلهم 

تحدث عن أسباب قوتهم وقوة دولتهم 

وككل كتب جهاد الترباني فإنه يبث فيك القوة والعزيمة كمسلم يغار على دينه ويجعلك تود لو أنك تملك زمام الأمر لترفع قومك 

جهاد الترباني مؤمن أشد الإيمان أننا لو تعلمنا دروسًا من تاريخنا وعملنا بها سيعود مجدنا لذا تجد كتبه عامرة بالدروس التي يجب أن نتعلمها كما أنه يرد على بعض الأسألة التى قد يطرحها البعض لمحاربة الإسلام 

فأجاب عن سؤال مهم وهو هل كان انتشار الاسلام بحد السيف؟

🔶الدروس التي تناولها في كتابه سأكتبها على هيئة خواطر كما فهمتها 

🔸التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم وإن بدا لنا أن الزمان قد تغير 

ففي غزوة أحد عندما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الرماة بألا يتركوا أماكنهم على الجبل إلا بأمره كان أمر واضح منه لكنهم رضوان الله عليهم عندما رأوا أن المعركة في صالحهم ورأو تقهقر جيش الكفار تركوا أماكنهم لكي يغنموا معهم 

فالآن الزمان تغير فكلام الرسول صلى الله عليه وسلم كان قبل المعركة والآن هم رأوا بأم أعينهم النصر قد كان لهم وأن المعركة انتهت فكان عدم تنفيذ أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم سببًا في هزيمة المسلمين

🔸عدم الانسياق وراء ما كان يفعل الأقدمون 

فكم من كافر علم بصدق سيدنا محمد لكنه قال هذا ما وجدنا عليه أباؤنا فهم وآباؤهم في نار جهنم

🔸الوفاء 

الوفاء صفة جميلة نادرًا ما يتصف بها البشر 

نرى الوفاء في شخصية غبدالرحمن بن عوف الذي تعاهد مع صديق له بأن يُدفنوا بجوار بعضهما فتوفى صديقه أولا وعندما كان يحتضر عبدالرحمن بن عوف أرسلت له السيدة عائشة رضى الله عنها بأن يُدفن بجوار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فرفض ودُفن بجوار صديقه وفاءً لعهده معه

🔶اقتباسات من الكتاب

🔸هذه وصية أبو بكر الصديق لجيش المسلمين 

قال: يا أيها الناس، قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عنى: لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمآكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع؛ فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإن أكلتم منها شيئاً بعد شئ فاذكروا اسم الله عليها. وتلقون أقواماً قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقاً. اندفعوا باسم الله، أفناكم الله بالطعن والطاعون.

🔸فقد ظهر قادة ومفكرون في أمم مختلفة من الأرض غيروا من حال شعوبهم وأصبحوا عظماء في التاريخ حتى لو كانت عظمتهم في عيون شعوبهم فقط ولكن أن يظعر جيل كامل من العظماء في أمة واحدة في وقت واحد دفعة واحدة ولا يكتفي هؤلاء بتغيير حال أمتهم فحسب بل يغيرون حال الأرض بمن عليها إلى يوم القيامة