يائسون كقمر لاتليه شمس!

متألمون كحوت فارق المحيط!

عاجزون حتى الثمالة!

نحن من تبعثرت أحلامنا كحبات الطلع مع الرياح لكنها لم تنبت!

نحن من عشقنا حتى فرغنا من الحب! نعم فرغنا من كل شيئ!

أرواحنا تحوم حولنا وليست داخلنا!

كلماتنا مثقلة بالخيبة والخذلان !

نحن نعرف حق المعرفة بأننا لا نعرف من يعرف حقيقة مايجري معنا!

ليس ما أقوله محض فلسفة انه الواقع الموجع المشتت لآمالنا على قارعة الخسارة!

كلما حاولنا أكثر كلما غرقنا أكثر!

يبدو أن الاستسلام هو خيارنا الوحيد في عالم قانونه الوحيد أن لا قانون له!

ينجو المجرم بفعلته ويكرم السارق على سرقته!

بل وتنقلب موازيين الأزل رأسا على عقب!

لا حب لا صداقة ولا صدق ولا أمانة ولا ......

لاشيء سوى الظلم القاسي ودمعة ساخنة تحرق يأسا صاحبها!

حتى الدموع عجزت عن تضميد الجراح!

ثم بعد كل هذا يطلبون منك المقاومة! تلك المقاومة الخرقاء التي لا تغني ولا تسمن من جوع!

حتى عندما نحاول فنحن نحاول لأجلهم وليس لأنفسنا!

لم يعد متاحا لنا سوى الموت فلربما كان ذلك العالم أفضل!

فلنعد الى بساطة الحياة الى صدقها الى جمالها الى عفويتها!

علّنا بذلك نستعيد بعض انسانيتنا المدثورة منذ وقت طويل!

علّنا نعود أخوة في الانسانية لا يفرقنا منصب ولا طمع ولا حب مظاهر!

علّنا نرى الشمس مشرقة كما لم تشرق من قبل!