لم آتي اليوم لأقول لك شئ أنت لا تعرفه بالفعل,بل العكس تماماً,جئت مذكراً فقط.

عندما نفكر في الحصول علي المعرفة,أول ما يأتي إلي أذهاننا الكتب,ثم الدورات,ثم المقالات,ثم المقاطع التعليمية,ولكن هل نسينا أحد الأبواب التي أثبتت فعاليتها؟

أكره عندما يفكر الناس في أن قراءة كتاب هو وجه أسمي من غيره في اكتساب المعرفة والعلم,لأن الهدف الأساسي لا يتغير إذا جئت بهذه المعرفة من مكان آخر,والحياة مليئة بأبواب المعرفة والعلوم,وخصوصاً أن القراءة ليست الهواية المفضلة لمعظم الناس وبالأخص في العالم العربي الذي نعيش فيه بنسب أمية مرتفعة جداً.

اعرف أنك متحمس لمعرفة الباب الجديد,الذي هو ليس بجديد ولكنك غالباً لا تنتفع منه علي أكمل وجه,وما أنا بصدد الحديث عنه اليوم هو الأفلام الوثائقية.

لا يمكنني حقيقةً وصف فائدة هذه الأفلام بإنصاف,ولا أقوي علي إعطائها كامل حقوقها في الحديث عنها,ولكن سأحاول وسأترك الباقي لك عندما تجعلها عادة بإذن الله.

ما يمكنك معرفته من فيلم وثائقي مدته ساعه ونصف يمكنك قراءته في 300 صفحة علي الأغلب كي تحصل علي نفس القدر من المعلومات والمعرفة,ولا يقوي جميعنا علي قراءة 300 صفحة كل يوم,لكنك بكل بساطة وسهولة تستطيع مشاهدة فيلم وثائقي كل يوم,فما هو كم الإستفادة الذي تستطيع إضافته لحياتك ب300 صفحة يومية؟

بعيداً عن الفائدة التي ستعود عليك,هي واحدة من أجمل الطرق التي تستطيع إعطاء نفسك بها الراحة التي تحتاجها,لأن الترفيه أو ال(Entertainment) يعتبر إحتياج (Need) وليس رغبة (want) والفارق كبير جداً,قد ترغب في شراء سيارة ولكنك تحتاج إلي الطعام,حتي في عالم الأعمال الترفيه هو دائماً إحتياج,والذي يعني أنه رغبة ولكن مستمرة,فأنت ترغب في الحصول علي المزيد من الطعام بإستمرار,وكذلك الترفيه,وكلنا لنا طرقنا الخاصة في الترفيه,ولكن هذه تعد من أجمل الطرق التي تعطيك الراحة والترفيه وفي نفس الوقت الفائدة والمتعه.

تصنع الأفلام الوثائقية بالكثير من التكاليف الإنتاجية حتي تكون بهذا الجمال والتشويق,وأنت بإمكانك الحصول عليها والإستفادة منها بمجانية مطلقة,أليس هذا حقاً شئ رائع؟

ما سيشكل أيضاً إضافة كبيرة إلي حياتك هو الإمكانية لمعرفة الكثير عن مجالات تبعد كل البعد عن مجالاتك,ومواضيع جديدة كلياً عليك,وأنت بكل تأكيد تحتاج إلي ذلك بإستمرار حتي يتسع أفقك,ولقد تحدثت من قبل عن هذا الموضوع في مقال مفصل تحت عنوان "حتي لا يتصلب عقلك" وسيكون من دواعي سروري إذا قرأته.
https://www.rqiim.com/anas-m783/%D8%AD%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%B5%D9%84%D8%A8-%D8%B9%D9%82%D9%84%D9%83

لأن معظمنا يعطي وقت كافي لتعلم الكثير عن عمله ومهنته وكل ما يخص "الحضارة" كالمهارات والحرف وما إلي ذلك,أما الجزء الذي يخص "الثقافة" غالباً ما يتم إهماله>

أما إذا كنت صانع محتوي مثلي,فببساطة تصبح الأفلام الوثائقية ضرورية جداً لك,حيث ستضيف إلي عقلك الكثير من المواضيع لكي تتحدث عنها وتبدي رأيك فيها,ولن تنفذ منك الأفكار والمواضيع أبداً,فكل يوم يضاف إلي عقلك كما اتفقنا ما يعادل 300 صفحة بالإضافة إلي ما تقرأه بالفعل,والذي يعتبر مورد خصب ومهم لأفكارك ومقالاتك.

تلخيصاً لهذا المقال كلنا يحتاج إلي المعرفة,العلم,الراحة,الترفيه,وبإمكانك إيجاد كل ذلك في هذه الأفلام المليئة بالتشويق والإثارة,والتي لن تمل منها أبداً علي الأغلب,ففي كل يوم رحلة جديدة,ومغامرة شيقة,فماذا تنتظر إذاً؟

أسأل الله التوفيق لكم في الدنيا والآخرة.
اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علماً.

لا تنسي المتابعة إذا أعجبك المقال وانتظر سلسلة من المقالات التي أتمني أن تنال إعجابك بإذن الله,وأنا دائماً في إنتظار تعليقك ورأيك في كل مقال,وأتمني أن أتلقي التعليقات منك,والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أدعوك إلي الانضمام إلي قناتي لتكون جزءاً منها وشريك للنجاح بإذن الله وأنتظر تعليقاتك واشتراكك كي أعرف ما يجب علي تعديله وتحسينه،شكراً مقدماً


https://www.youtube.com/channel/UCtkYKCMkZM1hT9ytaWG-vhQ